اخطر قبر في العالم

قبر لا يشبه أي قبرٍ آخر في العالم — قبر يُقال إنه الأخطر على وجه الأرض، إذ لا يمكن الاقتراب منه دون المخاطرة بالحياة نفسها.
إنه قبر ريتشارد ليروي ماكينلي، أحد ضحايا حادث المفاعل النووي SL-1 عام 1961، وهو من أكثر الحوادث المروّعة في تاريخ الطاقة الذرية.
في تلك الكارثة، أدّى انفجار المفاعل إلى تعرّض جسده لجرعة هائلة من الإشعاع جعلته مصدرًا قاتلًا للتلوث النووي.
لم يكن بالإمكان دفنه كما يُدفن الناس عادة، لأن جسده نفسه أصبح يُشعّ خطرًا لا يزول.
لهذا، صمّم المهندسون النوويون نظام دفن فريدًا في العالم
تحت أمتارٍ من التراب، يرقد تابوت معدني عملاق يزيد طوله على ثلاثة أمتار، بسماكة جدران تبلغ 30 سنتيمترًا من الفولاذ.
داخل ذلك التابوت توجد طبقات متداخلة من الصناديق المعدنية، كل واحدٍ داخل الآخر، إلى أن نصل إلى التابوت الأخير مبطّنٌ بالرصاص، ومغلق بإحكام في فراغٍ محكمٍ محاطٍ بطبقات من القطن والبلاستيك والنايلون الخاص بعزل الإشعاع.
ولشدة خطورته، فُرضت إجراءات أمنية صارمة يحظر الاقتراب من القبر دون إذن رسمي، وحراس المقبرة تلقّوا أوامر بإطلاق النار على أي شخص يحاول الحفر أو التسلل نحوه.
ليس خوفًا من السرقة أو التخريب، بل لأن مجرد الاقتراب قد يعني الموت الفوري بالإشعاع قبل أي رصاصة.
هناك أشياء لا يستطيع الزمن دفنها مهما مرّت العقود.

مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم