اخطأت حسابات الفيزياءحيث اشارت،ان على الكون الانهيار ببداية القرن العشرين

كارثة الذرة عندما قالت الفيزياء إن الكون يجب أن ينهارفي بداية القرن العشرين، كان العلماء يعتقدون أنهم اقتربوا كثيراً من فهم البنية الأساسية للمادة. أحد أعظم الاكتشافات في تلك الفترة جاء على يد الفيزيائي النيوزيلندي Ernest Rutherford الذي أجرى تجربة تاريخية عرفت باسم تجربة رقائق الذهب. في هذه التجربة أطلق رذرفورد جسيمات ألفا نحو صفيحة رقيقة جداً من الذهب ليرى كيف ستتشتت. توقع العلماء أن تمر الجسيمات بسهولة عبر الذرة، لأن النموذج السائد آنذاك كان يعتقد أن الشحنة الموجبة موزعة بشكل متجانس داخل الذرة. لكن ما حدث كان صادماً؛ بعض الجسيمات ارتدت للخلف كما لو أنها اصطدمت بشيء صلب جداً. هذا الاكتشاف قاد رذرفورد إلى استنتاج ثوري: الذرة ليست كتلة متجانسة، بل تحتوي على نواة صغيرة جداً كثيفة وموجبة الشحنة في مركزها، بينما تدور حولها الإلكترونات السالبة. بدا النموذج الجديد شبيهاً بنظام شمسي مصغر، حيث تمثل النواة الشمس وتمثل الإلكترونات الكواكب التي تدور حولها. للوهلة الأولى بدا هذا النموذج أنيقاً وبسيطاً ويشرح الكثير من الظواهر. لكن سرعان ما ظهرت مشكلة كارثية. وفق قوانين الكهرومغناطيسية التي وضعها الفيزيائي العظيم James Clerk Maxwell، فإن أي جسيم مشحون يتحرك في مسار دائري يجب أن يشع طاقة على شكل موجات كهرومغناطيسية. بما أن الإلكترون جسيم مشحون ويدور حول النواة، فهذا يعني أنه يجب أن يفقد طاقته باستمرار أثناء دورانه. ومع فقدان الطاقة سيبدأ الإلكترون في الاقتراب تدريجياً من النواة حتى يسقط داخلها. الحسابات الفيزيائية أظهرت أن هذا الانهيار يجب أن يحدث في زمن قصير للغاية لا يتجاوز أجزاء صغيرة من المليار من الثانية. النتيجة كانت صادمة: إذا كانت الفيزياء الكلاسيكية صحيحة تماماً، فإن كل ذرات الكون يجب أن تنهار فوراً. المادة كما نعرفها لا يمكن أن تكون مستقرة. لكن الواقع يقول شيئاً مختلفاً تماماً؛ الذرات مستقرة والمادة موجودة منذ مليارات السنين. هذا التناقض كشف أن الفيزياء الكلاسيكية، رغم نجاحها الكبير في تفسير الظواهر اليومية، عاجزة عن وصف العالم الذري. كان العلماء بحاجة إلى فكرة جديدة تماماً.#AtomicPhysics #Rutherford #PhysicsHistory #ScienceStory #QuantumRevolution الفيزياء والكون# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم