في لحظة من التاريخ لم يكن فيها البشر يحلمون بالسفر إلى الفضاء، بدأت قصة الصواريخ بشكل بسيط ومفاجئ في الصين القديمة، حيث كان الهدف في البداية ليس الاستكشاف ولا الحروب، بل الاحتفال، إذ اكتشف الصينيون البارود بالصدفة أثناء محاولاتهم البحث عن إكسير الحياة، ومع هذا الاكتشاف بدأوا في حشو أنابيب من الخيزران بالبارود وإشعالها، فتنطلق في الهواء بشكل عشوائي محدثة صوتًا قويًا وأضواءً مبهرة، ومع مرور الوقت لاحظوا أن هذه الأنابيب يمكن توجيهها لتتحرك في اتجاه معين، وهنا ولدت أول فكرة لصاروخ بدائي في التاريخ، ومع تطور الحروب بدأ استخدام هذه الصواريخ كسلاح بدائي في القرن الثالث عشر، خاصة خلال المعارك ضد المغول، ثم انتقلت الفكرة إلى العالم الإسلامي وأوروبا، حيث بدأ العلماء في دراسة كيفية تحسين الدفع والتحكم، وبعد قرون طويلة من التطوير جاء عالم روسي يُدعى كونستانتين تسيولكوفسكي ليضع أول أساس علمي حقيقي لفكرة الصواريخ الحديثة، حيث اقترح أن الصواريخ يمكنها العمل في الفضاء باستخدام الوقود السائل، وهو ما كان ثوريًا في ذلك الوقت، ثم جاء بعده المهندس الأمريكي روبرت غودارد الذي أطلق أول صاروخ يعمل بالوقود السائل عام 1926، ليحول الفكرة من مجرد نظرية إلى واقع، ومن هناك بدأت رحلة التطور السريع التي قادت لاحقًا إلى إطلاق الأقمار الصناعية والوصول إلى القمر، لتتحول تلك الألعاب النارية البسيطة إلى أعظم وسيلة نقل عرفها الإنسان خارج كوكب الأرض
# مجلة إيليت فوتو آرت


