ابتكار ساعة كونية

كشف فريق دولي من العلماء عن طريقة جديدة لقراءة التاريخ الجيولوجي العميق للأرض باستخدام بلورات معدنية مجهرية تُعرف باسم الزركون، عُثر عليها في رمال شواطئ قديمة.
هذه البلورات شديدة الصلابة يمكنها البقاء لملايين السنين دون أن تتلف، ما يجعلها سجلاً طبيعياً لتاريخ الكوكب.
اكتشف الباحثون أن هذه البلورات تحتفظ بآثار غاز نادر يسمى الكريبتون يتكوّن عندما تضرب الأشعة الكونية عالية الطاقة سطح الأرض وتفاعلها مع المعادن.
وبقياس كمية هذا الغاز داخل البلورات، يستطيع العلماء تقدير المدة التي بقيت فيها حبيبات الرمل قريبة من سطح الأرض قبل أن تُدفن داخل الطبقات الجيولوجية.
تشبه هذه العملية ساعة طبيعية أو “ساعة كونية”، لأنها تسمح للعلماء بتتبع كيف تآكلت المناظر الطبيعية وتغيرت عبر ملايين السنين.
ومن خلال هذه المعلومات يمكن فهم سرعة تعرية الجبال، وحركة الرواسب، وكيف تطورت التضاريس مع الزمن.
لا تقتصر أهمية هذه الطريقة على فهم الماضي فقط، بل قد تساعد أيضاً في التنبؤ بكيفية استجابة سطح الأرض للتغيرات المناخية أو للنشاط التكتوني مستقبلاً.
كما يمكن أن تقدم دلائل مهمة حول الأماكن التي قد تختبئ فيها رواسب معدنية ثمينة تحت سطح الأرض.
بذلك تفتح هذه التقنية نافذة جديدة لفهم تاريخ كوكبنا، حيث يمكن لبلورات صغيرة للغاية أن تكشف أسرار ملايين السنين من تحولات الأرض.

#مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم