تجسد اللوحات الفوتوغرافية للفنان محمد لوان رؤية فنية تعتمد على فلسفة الاختزال والتجريد، حيث يحول المشاهد الواقعية إلى لوحات بصرية تعتمد كلياً على التضاد بين الضوء والعتمة. ففي كل لوحة يبرز التشكيل الهندسي للأجسام وظلالها الطويلة على خلفية فاتحة ومحايدة، مما يمنح الظل دور البطولة ويجعله يبدو ككيان موازٍ يتجاوز في حضوره الجسد المادي. هذا المنظور العلوي العمودي يسلب الأجسام بعدها الثالث ويحولها إلى مساحات لونية داكنة تتحرك في فضاء ممتد، مما يخلق نوعاً من السكون والغموض.
وينتقل الفنان الفوتوغرافي محمد لوان إلى توثيق الحركة والحيوية، حيث تظهر مهارة اقتناص اللحظة في تداخل ظلال اللاعبين مع الكرة، مما يولد إيقاعاً بصرياً سريعاً يوحي بالطاقة والنشاط.. إن استخدام اللونين الأبيض والأسود في العمل الفوتوغرافي يعزز من قوة التعبير البصري، ويجعل التركيز منصباً على الخطوط، والكتل، والفراغ، بعيداً عن تشتت الألوان، ليقدم قراءة فنية تعيد تعريف علاقة الإنسان بالمكان والزمان من خلال ظله.
ودائما ما يبهرنا الفنان الفوتوغرافي محمد لوان باللعب بالضوء والزوايا
مزيدا من العطاء والفوتوغرافيا أخي محمد ودمت دوما مبدعا.
الحسن الگامَح



