كتبت: ثريا محمدي
رؤية يوم القيامة والخوف في المنام من الرؤى المؤثرة جدًا التي تترك في النفس رهبة عميقة لكنها في الوقت نفسه تحمل دلالات روحانية كبيرة فغالبًا ما تشير هذه الرؤية إلى يقظة القلب وتنبيه الإنسان للرجوع إلى الله وتدل على مراجعة النفس والتفكير في الآخرة وما أعده الله لعباده.
إذا رأى الحالم يوم القيامة في المنام وشعر بالخوف الشديد فذلك يعبر عن إحساسه بالذنب أو تقصيره في بعض الأمور الدينية وقد تكون الرؤية دعوة صريحة له بالتوبة والرجوع إلى طريق الصواب كما أنها تذكير من الله له بأن يتدارك ما فاته قبل فوات الأوان فهي في معناها العميق ليست نذير شر بل بشارة برحمة الله التي تسبق غضبه.
ويقول المفسرون إن رؤية يوم القيامة تدل على العدل الإلهي وعلى أن الرائي قد يشهد قريبًا حقًا يُرد إليه أو ظلمًا يُرفع عنه كما قد تشير إلى ظهور الحقيقة بعد فترة من الغموض فإن كان الحالم مظلومًا في الواقع فالرؤية تبشره بأن الله سينصره وينصفه عاجلًا غير آجل.
أما الخوف في الحلم فهو دليل على الإيمان القوي وخشية الله وليس علامة على الشر فكل من يخاف يوم القيامة في المنام يكون في الواقع قريبًا من الله أو يسعى إلى طاعته فالرؤية هنا رسالة طمأنينة بأن الله يقبل التوبة ويغفر الذنوب مهما عظمت.
وإذا رأى الرائي أن القيامة قامت عليه وحده فهذا يرمز إلى قرب حسابه لنفسه ومراجعة أعماله وقد يدل على تغير كبير في حياته قد يكون توبة نصوحًا أو بداية مرحلة جديدة مليئة بالالتزام والصفاء الروحي أما إذا رأى أهوال القيامة كزلزلة الأرض أو انشقاق السماء ثم نجا منها فذلك يعني أن الله سينجيه من محنة كبيرة أو خطر كان يهدده.
وفي بعض التفسيرات رؤية الخوف من يوم القيامة تدل على صلاح الحال وأن الرائي يحمل قلبًا نقيًا يخاف الله ويسعى للخير كما قد تكون إشارة إلى قرب الفرج بعد ضيق أو انفراج هم طال أمده.
أما إن كان الحالم يعيش فترة من الاضطراب أو الحيرة فالرؤية قد تعني أنه بحاجة إلى إعادة ترتيب أولوياته والابتعاد عن المعاصي والبدء من جديد بقلب صادق وتوبة خالصة فهي تذكير لطيف بأن الدنيا فانية وأن الفوز الحقيقي هو رضا الله.
وبوجه عام فإن حلم يوم القيامة والخوف منه ليس من الأحلام المفزعة بالمعنى السلبي بل هو من الرؤى الصادقة التي توقظ القلب وتشعل في النفس نور الإيمان وتدعونا لنكون أكثر قربًا من الله وأكثر استعدادًا ليوم الحساب.
******
المصادر
رؤية وطن
إيليت فوتو آرت


