أغرب لغز طبي في باكستان .. الطفلان الشمسيان .. اللغز الذي حير العالم

نجده محمد رضا

في إحدى القرى النائية في باكستان، وُلد طفلان أصبحا لغزًا حيّر أطباء العالم.

فكل صباح، مع أول خيوط الشمس، يعيشان حياتهما كأي طفلين طبيعيين: يلعبان، يضحكان، ويتحدثان بحيوية وذكاء.
لكن ما إن تغيب الشمس، حتى تنطفئ الحياة في أعينهما… ويحلّ الصمت والشلل، وكأن الليل يسلبهما القدرة على الوجود.

الأطباء أطلقوا عليهما اسم “الطفلان الشمسيان”، لأن نشاطهما كان مرتبطًا تمامًا بنور الشمس.

في النهار يتحركان ويتكلمان، أما في الليل فيتحولان إلى جسدين ساكنين، لا يتحركان ولا يتكلمان ولا حتى يتناولان الطعام!

كانت والدتهما تقول بحزن: “كأن بطاريتهما تنفد مع غروب الشمس وتُشحن من جديد في الصباح.”

لكن القصة لم تتوقف عند حدود الغرابة.

فبعد سنوات من المتابعة، كشف الأطباء في جامعة باكستانية أن الطفلين يعانيان من اضطراب نادر في الجهاز العصبي ناتج عن خلل جيني يؤثر على إنتاج الطاقة في الجسم.

ببساطة، خلايا جسديهما كانت تعجز عن العمل في غياب ضوء الشمس، بسبب ضعفٍ في طريقة تحويل الغذاء إلى طاقة.

وبعد تجربة علاجية دقيقة، وتغيير في نظامهما الغذائي مع أدوية خاصة لدعم الخلايا العصبية، بدأت حالتهما تتحسن تدريجيًا.

شيئًا فشيئًا، صارا قادرين على الحركة والكلام حتى بعد غروب الشمس.

القصة التي بدأت كـ”لغز خارق” انتهت بدليل جديد على قدرة العلم على تفكيك أكثر الظواهر غموضًا.

فالطفلان اللذان عاشا نصف يوم فقط من الحياة، استطاع الطب أن يمنحهما يومًا كاملًا من الأمل.

******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم