أغرب تمائم استخدمها البشر لطرد الأرواح الشريرة

حين خاف الإنسان من المجهول، لم يكتفِ بالدعاء أو الهرب… بل اخترع أدوات غريبة جداً ليحمي بيته من الأرواح واللعنات والسحر.

في أوروبا العصور الوسطى، كان بعض الناس يضعون جثث قطط مجففة داخل الجدران أو تحت الأرضيات أو بين عوارض السقف. فقد اعتُبرت القطط كائنات قريبة من عالم الأرواح، ولذلك ظنوا أن وجودها بعد الموت يحرس البيت من السحر والشر.

أما في إنجلترا وأوروبا خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، فظهرت زجاجات الساحرات؛ أوعية صغيرة تُملأ أحياناً بالبول البشري، والدبابيس، والمسامير، والأعشاب. وكان الاعتقاد أنها لا تمنع السحر فقط، بل تعكسه إلى الساحرة التي أرسلته، وكأنها فخ انتقامي داخل زجاجة.

وفي جنوب غرب إنجلترا، حمل الناس ما يُعرف باسم أحجار الساحرات: أحجار طبيعية مثقوبة من الوسط. كانت تُعلّق على الأبواب أو فوق الإسطبلات لحماية البشر والخيول من السحر. والغريب أن بعض المعتقدات رأت فيها أيضاً بوابات صغيرة إلى عالم الجان، يمكن النظر من خلالها إلى ما لا تراه العين العادية.

أما في تايلاند، فاختار الناس حلاً أكثر هدوءاً: بدلاً من طرد الأرواح، بنوا لها بيوتاً صغيرة قرب المنازل. تُقدَّم لها الفاكهة والأرز والزهور، على أمل أن ترضى وتسكن بيتها الخاص، فلا تطارد البشر، بل ربما تحميهم من أرواح أكثر شراً.

من جثة قطة في الجدار، إلى زجاجة بول ودبابيس، إلى حجر مثقوب، إلى بيت صغير للروح… يبدو أن خوف الإنسان من اللامرئي كان دائماً قادراً على إنتاج أكثر الطقوس غرابة.

#مجلة ايليت فوتو ارت 

أخر المقالات

منكم وإليكم