بابنيان الحمصي
السوري الذي خلدته روما وغيّبته الذاكرة المحلية
بابنيان الحمصي أحد أعظم رجال القانون في التاريخ القديم، أنجبته حمص وخلّد اسمه في سجل الحضارة الرومانية بوصفه أحد أبرز مشرّعيها.
ازدهر نجمه في مرحلة شهدت صعود الأسرة الحمصية إلى عرش روما، بعد انتقال تأثير مدينة حمص من مركز ديني وعسكري إلى قلب الإمبراطورية.
أسهم في وضع قواعد قانونية راسخة، وأبدع في تفسير التشريعات وصياغتها، حتى استحق لقب «أبو الشرائع» تقديراً لمكانته العلمية.
أصبحت مؤلفاته من أهم المراجع القانونية في العالم الروماني، وتركت أثراً عميقاً في تطور الفكر الحقوقي الأوروبي عبر القرون.
كرّمت روما إنجازاته بإقامة تمثال له عند مدخل قصر العدل، اعترافاً بإسهامه الاستثنائي في ترسيخ العدالة وسيادة القانون.
كما يتصدر تمثاله المحكمة العليا في مدريد، ويحظى بمكانة مرموقة في قاعة العظماء داخل الكونغرس الأميركي، حيث يُحتفى بإرثه القانوني.
ورغم هذا التقدير العالمي، لا يزال حضوره في الذاكرة السورية محدوداً، مع غياب ما يليق باسمه من تكريم أو تعريف في المؤسسات التعليمية والثقافية.
تمثل سيرة بابنيان دليلاً على الدور الحضاري الذي أداه السوريون في بناء أسس القانون والفكر الإنساني خارج حدود وطنهم.
إن إعادة إحياء إرث هذه الشخصيات ليست مجرد استذكار للتاريخ، بل خطوة لتعزيز الهوية الوطنية وإبراز إسهام سوريا في الحضارة العالمية.
……………………………….
المصدرصفحة : جورج مبيض.
انفوغرافيك وتحرير #سوريات_Souriat


