أطياف النقاء .. عندما يكون الأبيض ألف لون


د. مروة الجندى

عبارة تحمل دلالات فلسفية وجمالية عميقة، ويمكن تفسيرها من عدة زوايا.

فهى تشير إلى أن كل الألوان، رغم تنوعها، تنبثق من مصدر واحد وهو “الضوء الأبيض” وحدة الأصل. فإذا مر الضوء عبر منشور زجاجي، تظهر الألوان، وإذا اجتمعت عادوا بياضاً ناصعاً .

كما أنها تشير إلى التكامل في الفن، تعني أن الألوان المختلفة تعمل معاً لتكوين “لوحة واحدة” متناغمة، فالاختلاف لا يعني التضاد بل يعني الاكتمال.

اما المعنى الوجداني وقد تعني أن المشاعر الإنسانية واحدة مهما اختلفت طرق التعبير عنها، أو أن الحقيقة واحدة مهما تعددت زوايا الرؤية لها.

غالباً ما تُستخدم للتعبير عن التسامح فالبشر رغم اختلاف ألوان بشرتهم وأعراقهم، ينتمون في النهاية إلى أصل إنساني واحد فتشير إلى ” التنوع البشري”.

التحلل (التشتت) من الناحية العلمية عندما يعبر الضوء الأبيض منشوراً زجاجياً، ينكسر كل طول موجي بزاوية مختلفة؛ فاللون الأحمر هو الأقل انكساراً والبنفسجي هو الأكثر، مما يكشف عن “طيف الألوان” المرئي.

الوحدة (إعادة التركيب) إذا وُضع منشور ثانٍ بشكل معكوس، فإن الألوان تجتمع مرة أخرى لتشكل الضوء الأبيض، وهو ما يثبت أن البياض ليس غياباً للألوان، بل هو احتواؤها جميعاً بصورة متوازنة.
******
المصادر
حديث الوطن
إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم