أديب إسحاق الدمشقي الشاب السوري المفكر عدو الخديوي وصديق هيغو.

سلسلة من الشام إلى النيل:بصمات سورية في نهضة مصر الفكرية

أديب إسحاق: الدمشقي الذي هز عرش الخديوي بقلمه وصل الشاب الدمشقي يصل إلى القاهرة وفي حقيبته قلم لا يعرف الخوف، وفي عينيه غضب مقدس ضد الظلم. هذا هو أديب إسحاق، السوري الأرمني الأصل، الذي سيصبح خلال سنوات قليلة “عدو الخديوي الأول” وصديق فيكتور هيغو المقرب.ولد في دمشق عام 1856، وهاجر إلى مصر شاباً يبحث عن منبر. وجد ضالته في الرجل الثائر جمال الدين الأفغاني، فصار لسانه الذي يكتب به وذراعه التي يضرب بها. أصدر جريدة “مصر” عام 1877، فكانت كالصاعقة التي أيقظت النائمين وهزت عرش الخديوي إسماعيل. ثم تبعها بجريدة “التجارة” التي نشر فيها الأفغاني مقالاته النارية.لم تسكت السلطة. أغلقت الجريدتين، ونفت الأفغاني إلى الهند، وهرب أديب إلى باريس. هناك أصدر جريدة سماها “مصر القاهرة” وكتب في افتتاحيتها عبارة خالدة: “هذه صحيفة ‘مصر’ طواها الاستبداد فماتت شهيدة، ثم أحيَتْها الحرّية فعاشت سعيدة” .في باريس، دخل على فيكتور هيغو في، وعندما خرج سأل الصحفيون هيغو: من هذا الشاب؟ فأجاب بجملة صارت تاريخاً: “هذا نابغة الشرق” .عاد إلى مصر ليموت بعد سنوات قليلة. في التاسعة والعشرين فقط، دق داء السل باب صدره الجياش، فرحل في صمت تاركاً إرثاً لا يموت: كتاب “الدرر”، وترجمات لمسرحيات خالدة، وصورة صحفي ثائر لا يسكت عن الظلم حتى لو كلفه ذلك كل شيء.قالوا عنه يوم دفنوه: “كان زهرة الأدب في الشام وريحانة العرب في مصر، عاش حر الضمير ومات حر الضمير” .#سوريات_souriat# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم