🔷 الشطحات الصوفية عند أبي يزيد البسطامي تُعد الشطحات الصوفية من أكثر القضايا إثارة للجدل في التراث الإسلامي، ويُعد أبو يزيد البسطامي من أشهر من نُسبت إليهم هذه الأقوال
.🔷 ما المقصود بالشطح؟الشطح في الاصطلاح الصوفي هو: كلام يصدر عن الصوفي في حال الغيبة أو السكر الروحي وشدة الوجد، فيبدو ظاهره مخالفًا للعقيدة أو للعقل، بينما يفسره الصوفية بأنه تعبير رمزي عن تجربة روحية خاصة، لا يقصد به المعنى الحرفي.
🔷 أشهر شطحات أبي يزيد البسطاميمن الأقوال المنسوبة إليه:”سبحاني، ما أعظم شأني.””ليس في جبتي إلا الله.””خرجت من الحق إلى الحق حتى صاح فيَّ: يا أنت أنا.”وقوله: “أريد ألا أريد.” وهو من العبارات التي تعبر عن الفناء في الإرادة.
🔷 تفسير الصوفية لهذه الشطحات يرى كثير من الصوفية أن هذه العبارات:قيلت في حال الفناء، أي غياب شعور الإنسان بنفسه أمام عظمة الله.لا يقصد بها ادعاء الألوهية، وإنما تعبير عن استغراق روحي.لا يجوز الاقتداء بها أو ترديدها خارج سياقها الروحي.
🔷 موقف علماء الإسلام اختلف العلماء في الحكم عليها:فريق، مثل أبو حامد الغزالي، التمس لها التأويل، وعدَّها صادرة في حال يغيب فيها التمييز.ابن تيمية ميّز بين من يقولها في حال غيبة عقل أو وجد شديد فلا يُحكم عليه كمن يقولها عن اعتقاد، لكنه أنكر هذه العبارات ولم يجعلها قدوة، ورأى أن ظاهرها باطل.بينما شدد بعض الفقهاء والمحدثين في إنكارها وعدّوها ألفاظًا لا يجوز التلفظ بها.
🔷 قيمتها في الفكر الصوفي كان لشطحات أبي يزيد أثر كبير في تطور مفاهيم:الفناء.البقاء بالله.المعرفة الذوقية.المحبة الإلهية.وقد تأثر به عدد من المتصوفة اللاحقين، منهم أبو القاسم القشيري وفريد الدين العطار، كما ارتبطت دراسة الشطح لاحقًا بأقوال الحسين بن منصور الحلاج، وإن كانت تجربته تختلف عن تجربة البسطامي.
🔷 خلاصةتمثل شطحات أبي يزيد البسطامي تعبيرًا عن تجربة صوفية قصوى كما يفهمها أهل التصوف، لكنها ظلت محل خلاف بين العلماء؛ فالصوفية يؤولونها باعتبارها رموزًا لحال الفناء والوجد، في حين يرى جمهور علماء العقيدة والفقه أن ظاهرها غير مقبول، ويؤكدون ضرورة التزام الألفاظ الشرعية الواضحة في الحديث عن الله تعالى، وعدم اتخاذ الشطحات سبيلًا للتعبير عن الإيمان أو المعرفة
#مدار_الفكر على قناة #الوطنيةTv مع البروفيسور #عبد_الله_حمادي أستاذ التاريخ الأندلسي بجامعة #قسنطينة في حلقة بعنوان ( فتنة عثمان …تاريخ مفخخ)


