القاص سعيد رضواني …ساحر الكتابة السردية، والبارع في خلق عوالم الدهشة القاص الناقد عبد الرحيم التدلاوي ساحر الكتابة السردية، والبارع في خلق عوالم الدهشة، المبدع والإنسان، سيدي سعيد، بروايته الأولى: “أبراج من ورق” يفوز بجائزة أسماء صدّيق للرواية الأولى 2022، بالإضافة إلى تمويل ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية.يذكر أن جائزة أسماء صدّيق للرواية الأولى هي جائزة سنويَّة أطلقتها أسماء صدّيق المطوع عام 2022 بمشاركة صالونها الأدبيّ «الملتقى» في أبوظبي، بإدارتها، والإشراف عليها بصورة مستقلة، من خلال لجنة مكوّنة من قراء متنورين. تهدف الجائزة إلى دفع الروائيين العرب لتأليف روايتهم الأولى، بغض النظر عن فئتهم العمرية، في ظل صعوبات تواجه الناشر العربيّ عامة لنشر باكورة أعمالهم، كما أنها تساهم ماديا بتشجيع الكاتب لإنجاز روايته بمنح الفائز جائزة قيمتها عشرة آلاف دولار 10,000$. ويتم نشر العمل باللغة العربية واللغة الإنكليزية بالتعاون مع دار الآداب.كنت أتوقع فوزه لما أخبرني في حديث عابر أنه سيدخل مسابقة ما بروايته الأولى، فلديه رواية ثانية يشتغل عليها بهمة النمل، وبراعة النحل، التي سهر على صوغها سنوات؛ أتذكر أنه أخبرني عنها سابقا. ومنذ ذلك الحين وأنا أترقب صدورها إلى أن بلغني فوزها بالجائزة.وتوقعي ليس ضربا من التنجيم، أو قراءة الطالع، أو معرفة المستقبل، بل راجع إلى شواهد إبداعية ونصية ملموسة وتتجلى في عمليه القصصين اللذين حازا اهتماما كبيرا من لدن القراء، وعرفا مواكبة نقدية مهمة، جمع بعضها في كتاب، وسيجمع الباقي في آخر في القادم من الأيام.ففضلا عن لغته المشرقة والشفافة والعذبة، فإن سعيد يجترح في كل عمل تقنيات ترفع العمل إلى أعلى وتسمو به في مدارج الفن والجمال.سعيد رضواني هو كاتب وقاص مغربي من مواليد الدار البيضاء. عمل في الصحافة الثقافية لسنين. صدرت له:1) مجموعة قصصية “مرايا” في ثلاث طبعات:* الطبعة الأولى عن منشورات دار التنوحي، الرباط، 2010.* الطبعة الثانية عن منشورات الموجة الثقافية، الفقيه بن صالح، 2019.* الطبعة الثالثة عن منشورات الراصد الوطني للنشر والقراءة، طنجة، 2020.وقد ترجمت المجموعة إلى اللغة الفرنسية كما أنه من المرتقب أن تترجم للانجليزية.2) مجموعة قصصية “قلعة المتاهات” عن منشورات الراصد الوطني للنشر والقراءة 2022.تنفلت كتابات القاص البارع سي سعيد من إهاب مألوف الكتابة؛ وتخرق ما تعارف عليها خرقا بفتحها علي امداء جديدة مؤكدا بذلك أن مجرى نهر القصة دوما متجدد، وبانتقاله إلى الرواية كونه لم يغادر السرد، يؤكد، مرة أخرى، أن الصدق في الكتابة، والإخلاص لها، كفيلان بتقديم الأجود والأروع؛ وهو ما تحقق في روايته الأولى، والأكيد أن روايته الثانية ستسير في الطريق نفسه؛ طريق المتعة والجمال، وصنع الدهشة.سعيد رضواني، لا يستعجل الكتابة، وهو غير مهتم بالكم، يضع نصب عينيه معمارا فنيا متماسكا، ومتينا قادرا على مجابهة الزمن، وإكراهات الجغرافيا؛ يخاطب الإنسان في كل زمان ومكان، لأنه يرصد المشترك، ويسعى إلى ترك بصمته في السرد العالمي إضافة لا تكرارا.كتابات المبدع سعيد رضواني ذات قوةَ تخيل هائلة.. وذات قدرةً حِرَفيةً خرافيةً على الكتابة الجميلة أمتعت وتمتع القارئَ وتُثير فيه الدهشةَ والتأمل.هنيئا للمغرب بمبدعيه ومفكريه ونقاده الذين حصدوا ويحصدون الجوائز باقتدار.وهنيئا لنا بالمبدع الخلوق سعيد رضواني الذي شرفنا بفوزه المستحق.# كتاب القصة القصيرة # مجلة ايليت فوتو ارت.


