“آيس 0”.. علماء يكتشفون نوعًا جديدًا من الجليد يغيّر فهمنا لتجمّد الماء

رغم أن الدراسة ما زالت في مراحلها الأولية، إلا أن أصداء الاكتشاف بدأت بالفعل في تحفيز فرق بحثية أخرى حول العالم لمحاولة التحقّق من “آيس 0” عبر التجارب المخبرية…

في اكتشاف علمي يُمكن أن يعيد صياغة الفهم السائد لعملية تجمّد الماء، أعلن فريق من الباحثين من جامعة طوكيو عن التعرّف على شكل جديد من الجليد أطلقوا عليه اسم “آيس 0″، يشكّل طبقة أولية غير مرئية تتكوّن على سطح الماء قبل بدء عملية التبلور المعروفة.

و بحسب الدراسة التي نُشرت مؤخرًا، فإن “آيس 0” يختلف عن جميع الأشكال السبعة عشر المعروفة سابقًا للجليد، إذ يتميّز بترتيب جزيئي فريد يُمثّل مرحلة وسيطة ما بين الماء السائل والجليد الصلب.

وقد تم التعرّف على هذا الشكل الجديد من خلال محاكاة حاسوبية متقدّمة، إلا أنّ العلماء يخططون لتأكيد وجوده فعليًا عبر تقنيات تصوير فائقة الدقة باستخدام أشعة الليزر والأشعة السينية.

و قال الباحث الرئيسي، البروفسور هاجيمي تاناكا، إن هذا الاكتشاف قد يحمل تطبيقات ثورية في مجالات متعددة، أبرزها مجال الأغذية المجمدة. فعبر فهم تشكّل “آيس 0″، يمكن تطوير طرق أكثر كفاءة في تجميد المنتجات الغذائية، ما يحافظ على نكهتها وتركيبتها وقيمتها الغذائية بشكل أفضل، ويقلل في الوقت نفسه من استهلاك الطاقة.

و أوضح تاناكا أن “آيس 0” قد يساعد أيضًا في تصميم أسطح وطلاءات جديدة مقاومة لتجمّد الماء، ما يمكن أن يُستخدم في أجهزة التبريد، الطائرات، وحتى في البنية التحتية الصناعية، بما يقلل من مشاكل التجمّد غير المرغوب فيه ويخفض تكاليف الصيانة بشكل كبير.

و أشار الباحثون إلى أن “آيس 0” يتكوّن بسرعة فائقة، على نحو لا يمكن رصده بالعين المجردة أو حتى بالوسائل التقليدية، ما يفسّر سبب عدم ملاحظته طوال العقود الماضية رغم دراسة تجمّد الماء بكثافة في الفيزياء والكيمياء.

ورغم أن الدراسة ما زالت في مراحلها الأولية، إلا أن أصداء الاكتشاف بدأت بالفعل في تحفيز فرق بحثية أخرى حول العالم لمحاولة التحقّق من “آيس 0” عبر التجارب المخبرية، ما يشير إلى إمكانية أن نشهد في السنوات القليلة المقبلة تحوّلًا في كيفية تعاملنا مع الماء والتجمّد في الحياة اليومية والصناعة.

******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم