ولدت آنا مازيبا عام 1958 في نيويورك، من والدين دبلوماسيين سوفييت، ثم نشأت في الاتحاد السوفييتي حيث درست الصحافة.
على مرّ السنوات، أصبحت واحدة من أبرز الصحفيات الاستقصائيات في روسيا، معروفة بشجاعتها وإصرارها.
عندما اندلعت الحرب الثانية في الشيشان، قررت التوجه إلى مناطق لم يكن الصحفيون قادرين أو راغبين في دخولها. هناك، جمعت شهادات عن العائلات الممزقة، والمفقودين، والناس الذين واجهوا آثار الحرب.
وثّقت في تحقيقاتها حالات اختفاء، وتعذيب، وتدمير للمنازل، وانتهاكات جسيمة.
في عام 2001، اعتُقلت في الشيشان من قبل قوات الأمن الروسية، وتعرضت لتهديدات خطيرة، لكنها واصلت عملها بعد الإفراج عنها.
وفي عام 2002، أثناء أزمة الرهائن في مسرح موسكو، شاركت في جهود التفاوض مع المسلحين الشيشان.
عام 2004، وأثناء توجهها إلى بسلان لتغطية مأساة احتجاز الأطفال في المدرسة، أصيبت بوعكة صحية مفاجئة بعد شرب الشاي على متن الطائرة، ورجّحت فرضية التسميم، لكنها لم تثبت بشكل قاطع.
تعافت آنا، وعادت مرة أخرى إلى عملها، مواصلة تحقيقاتها حول رمزان قديروف والقوات التابعة له.
لكن في 7 أكتوبر 2006، انتهت حياتها بشكل مأساوي. فقد قُتلت في مصعد منزلها بموسكو وهي في الـ48 من عمرها.
وبعد سنوات من التحقيقات، أُدين خمسة رجال بتورطهم في اغتيالها، لكن السؤال الأهم بقي بلا إجابة: من أمر بقتلها؟
آنا بوليتكوفسكايا كانت صحفية آمنت بأن الصحافة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهنة، وأن معاناة الناس وشهاداتهم تستحق أن تُسمع.
رغم التهديدات والمخاطر، واصلت إعطاء مساحة لأصوات المهمشين، لتبقى رمزًا للشجاعة والالتزام بالحق.
#آنابوليتكوفسكايا #الصحافة #حريةالتعبير #روسيا #الشيشان #الصحافةالاستقصائية #حقوقالإنسان #بسلان #موسكو #الصحفيون#مجلة ايليت فوتو ارت.


