متحف طارق رجب للخط الإسلامى بالكويت وروائع الخط وجمالياته يأتي متحف طارق رجب للخط الإسلامي كإحدى المنارات الفكرية والثقافية التي تلعب دورا تنويريا في الكويت ومنطقة الخليج، ويعد دليلا على الدور الذي يمكن أن يؤديه الفنان للرقي بمجتمعه والمساهمة في صنع حضارة وطنه، ففي منطقة الجابرية أسس الفنان الكويتي الكبير طارق رجب الذي نال جائزة الدولة التقديرية لعام ،2007 أسس متحفه الذي يضم مجموعات نادرة من المصاحف والمخطوطات العربية والفخاريات الإسلامية والأدوات الموسيقية والأثاث العربي الإسلامي القديم، بالإضافة إلى المجوهرات الذهبية والفضية والمشغولات المعدنية والمطرزات والأزياء العربية القديمة والسيراميك والمنمنمات والدروع، وكلها تعود إلى عصر الحضارة الإسلامية.ويفوح عبق التاريخ منذ ولوجك من باب المتحف حيث تقودك قدماك تلقائيا عبر الأبواب الخشبية المنحوتة التي تعود إلى القرن الثامن عشر من سلسلة من السلالم إلى المعرض العلوي الذي يطل على نقطة مركزية مكشوفة تتدلى فيها ستة أمتار من ستائر الكعبة، وهذه الستائر النفيسة، والتي كانت سابقا جزءا من كسوة الكعبة، مزخرفة ومطرزة بخيوط من الفضة والذهب وتعود للقرن التاسع عشر،ويضم المتحف مجموعة كبيرة من الأقمشة المطرزة من داخل وخارج الكعبة بشكل يعكس عمق تأثير وجلال هذا المكان المقدس في النفوس، حيث توجد ثلاث ستائر كبيرة من الباب الخارجي والحزام الكبير الذي يحيط الكعبة وبعض الستائر من الداخل والتي صنعها السلاطين العثمانيون.ومن المجموعات النادرة والقيمة التي يضمها المتحف نسخة من القرآن الكريم تعتبر الوحيدة من نوعها في العالم وتعود إلى القرن الرابع الهجري – الحادي عشر الميلادي، وسوار ذهبي من العصر الفاطمي يعود للقرن الحادي عشر الميلادي، ومجمرة بخور من العصر السلجوقي، ومجموعة من السيوف والخناجر تعود للقرنين الميلاديين الثامن عشر والتاسع عشر، وأوائل القرن العشرين، وكرسي خشبي مزخرف يعود للقرن التاسع عشر الميلادي.ويولي المتحف اهتماما خاصا بتاريخ الخط العربي باعتباره أسمى فنون العالم الإسلامي وأكثرها عشقا لدى أهله، حيث يستخدم الخط لإضافة لمسة جمالية على مجموعة واسعة من المواد بما فيها الورق والزق جلد للكتابة والسيراميك والمعادن والأقمشة والخشب والزجاج والمجوهرات والأحجار الكريمة والأثاث والمباني.ويروي المتحف تاريخ تطور الخط الإسلامي بعرض أمثلة مبهرة من مخطوطات الخط الكوفي من القرن الأول بعد الهجرة القرن الثامن الميلادي ويتواصل المتحف مع أعمال أشهر الخطاطين على مر العصور، وينصب التركيز على الأمثلة التاريخية بما فيها أعمال بعض السلاطين العثمانيين التي لا مثيل لجمالها.ولا يغطي الحيز الذي يغطيه تاريخ الخط العربي نطاقا زمنيا محددا فقط، وإنما يتناول منطقة جغرافية شاسعة تمتد من الصين إلى المحيط الأطلسي، وتعرض الصالات التي بنيت لهذا الغرض هذه الكنوز من جميع أنحاء العالم الإسلامي بشكل رائع.في أول صالة عرض من المتحف توجد لوحة كبيرة ملونة بالذهب على خلفية سوداء رسمها السلطان محمود خان الذي حكم الإمبراطورية العثمانية من عام 1808 إلى العام 1839. وفي الغرفة نفسها تعلق ستارة باب التوبة إضافة إلى لوحة السلطان محمود، وهذا الستار المميز والمطرز بخيوط الذهب والفضة على المخمل الأحمر معلق داخل الكعبة المقدسة، يغطي الباب الذي يؤدي إلى الأدراج والتي بدورها تؤدي إلى سطح الضريح، وتشكل لوحة أخرى بطول عشرة أمتار مثالا آخر لأعمال السلطان محمود وهي مصنوعة من خيوط الذهب والفضة، وهي أيضا داخل الكعبة المقدسة، وهي عبارة عن الاسم الكامل للسلطان وأسلافه كما تحمل توقيعه. وبالقرب من صالة العرض توجد حجرة مزخرفة مخصصة لحفظ نسخ من القرآن الكريم وهي مزخرفة بشكل رائع بآيات قرآنية وصنعت في اليمن وتعود لعام 1851م.ويخصص المتحف غرفة كاملة للهيليات، وهي لوحة مخطوطة تذكر صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأعطى الخطاط المعروف في القرن السابع عشر حافظ عثمان براءة اختراع الهيليات، التي أصبحت معروفة في تركيا العثمانية بشكل خاص، وتوجد في المتحف العديد من الأمثلة للعديد من لوحات الخطاطين المشهورين.وفي غرفة أخرى من المتحف توجد الأحجار الكريمة والمنقوشة بالخط العربي، كما تعرض الأدوات التي يستخدمها الخطاط، مثل القصب والمعدن والأقلام والسكاكين وأواني الحبر، ويشرح شريط فيديو داخل الغرفة عملية التخطيط وفن صناعة الورق وإعداده لعملية الكتابة، ويوجد على لوحة كبيرة اقتباس من الخطاط الشهير ابن بواب الذي عمل في بغداد في بداية القرن الحادي عشر بعد الميلاد.————————-النص منقول عن شبكة الخليج # الموسوعة الشاملة للحضارة الاسلامية # مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم