حلب المدينة التاريخية ومركز الادب والمعرفة
. حلب في رحاب التاريخ والأدإنها حلب المدينة العظيمة الشامة التي امتدت على سفوح الدهر عروساً جميلة، تغنى بها كل من رآها أو آوى إلى حماها أو شرب من مائها، إنها عروس الدهر الخالدة التي زين بها الدهر كتابه على مر الزمن.✿✦لقد مر على مدينة حلب كبار من العظماء من الأدباء، شعراء وفلاسفة وكتاب، فالمتنبي وأبو فراس الحمداني والصنوبري وقبلهم البحتري ثم الكندي والفارابي وكشاجم وابن خالويه وغيرهم كثير، نهلوا من ماء مدينة حلب العظيمة وتفيؤوا ظلالها وتغنوا بجمالها.✿✦في كتابه «حلب في رحاب التاريخ والأدب» عاد الكاتب عبد الحميد ديوان إلى ربوع حلب الأدبية ليسجل لنا أسماء أدباء نبتوا في تربتها وخلدوا اسمها، لتكون تلك المدينة العظيمة خالدة في سفر التاريخ تحمل راية الفكر والأدب.✿✦وفي عصر سيف الدولة الحمداني جمعت حلب في حضنها الدافئ خيرة شعراء ذلك العصر وأدبائه، وكان المتنبي أحد أبرز أقطاب الأدب فيها، فقد جذبته بما سمع عن أميرها وفارسها سيف الدولة، فانطلق إليه يحمل بين جنبيه طموحه في أن يعانق السيف القلم فينسجان معاً ملحمة البطولة التي تتوق إليها نفس المتنبي دائماً:الخيل والليل والبيداء تعرفني/ والسيف والرمح والقرطاس والقلم✿✦ لقد جعل سيف الدولة من بلاطه في حلب أكبر صالون أدبي في عصره، فكان فيه الشاعر واللغوي والعالم والمفكر والفيلسوف، وفي هذه العجالة سنعرض لأهم شخصيات هذا العصر وما تركه من أثر على الساحة الأدبية. ✿✦ المتنبي: ♻حلب قصدنا وأنت السبيل♻✦المتنبي هو أحمد بن الحسين بن مرة بن عبد الجبار الجعفي، ولد في الكوفة في العام 303، اتجه إلى بلاد الشام، وجذبته حلب لأنها كانت قبلة الأدب وموطن البطولة والشجاعة ففيها الفارس المقدام الذي نذر نفسه للذود عن ديار العروبة سيف الدولة الحمداني، وفي بلاطه تضيء مصابيح الأدب متوهجة على يد أبي فراس شاعر الحمدانيين وغيره من الشعراء.✿✦كان بلاط سيف الدولة قبلة العلماء والفلاسفة والمفكرين لما لقي هؤلاء جميعاً من تشجيع سيف الدولة لهم، فقد كان محباً للأدب والعلم شغوفاً بهم جميعاً، ووجد المتنبي في حلب أمله ومنتهى طموحه ولذلك توجه إليها يقول: كلما رحبت بنا الروض قلنا حلب قصدنا وأنت السبيل فيك مرعى جيادنا والمطايا وإليها وجيفنا والذميل✿✦أبو فراس الحمداني: 🔹لنا الصدر دون العالمين أو القبر🔹✦هو أبو العلاء الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون، تلقى علومه في بلاط سيف الدولة على يد العلماء الذين عاشوا في رحاب سيف الدولة وبلاطه، مثل ابن خالويه، ولذلك كان تأثير هذا البلاط وأولئك الأدباء عليه كبيراً، فشارك في المناظرات التي جرت في بلاط سيف الدولة، وكان طرفاً بارزاً ومؤثراً في هذه المناظرات.✦ولم تكن حلب عند أبي فراس مطلب نفس أو موطن حلم طمعاً بالمنصب أو الجاه كما كانت عند المتنبي، لأن حلب كانت الموطن الحقيقي في حياة أبي فراس، فقد عاش جل حياته ومنها نهل علومه وآدابه، وفي بلاد سيف الدولة رضع لبن الشعر والفروسية، فهي عنده الحياة نفسها، وكان قربه من أميره غاية الأمل وقيمة السعادة، كما أن حلب تركت في نفس الأمير أبي فراس أثرها الكبير: ونحن أناس لا توسط بيننا لنا الصدر دون العالمين أو القبر أعز بني الدنيا وأعلى ذوي العلا وأكرم من فوق التراب ولافخر ✿✦عبد الله زاخر:✦من أهم الشخصيات التي تركت أثراً كبيراً على الحياة الأدبية في القرن السابع عشر وما بعده، إذ كان له الفضل الأول في ظهور المطبعة العربية بحروفها العربية وبفضله بدأت الكتب القديمة تجد طريقها إلى النور وإلى أيدي عامة الناس من المثقفين.✦ برع عبد الله زاخر بأكثر من عمل فني وأدبي بالإضافة إلى الأصلي، فبرع في الرسم، فترك لوحات كثيرة تركها في أديرة لبنان ومنها رسمه الشخصي ورسم أولاد عمه الأب نقولا الصايغ.✦ألف عدداً لا يستهان به من المؤلفات اللاهوتية والفلسفية، وكذلك خاض غمار الترجمة ونجح فيها، فترجم عدداً من المؤلفات إلى اللغة العربية بلغت الثلاثين لم يطبع منها إلا القليل، ومن هذه الكتب «الترياق الشافي من سم الفيلادلفي، التفنيد للمجمع العنيد، فوائد العقود وخلاصة النقود في الرد على اليهود».✿✦رزق الله حسون:✦من أعلام حلب الصحفي الأديب رزق الله حسون الأديب والشاعر الحلبي، أصدر صحيفة «مرآة الأحوال» لتتولى نشر أخبار البلاد العربية، ولمع اسمه بعد إصدار هذه الصحيفة وتوطدت صلاته برجال الدولة وكبار السياسيين.✦بدأ اهتمامه بعالم الأدب وعلى وجه الخصوص عنايته بالمخطوطات التي تحتويها مكتبة لندن أثناء إقامته فيها، فنسخ أكثر من عشرين مخطوطة، أهمها: ديوان الأخطل وديوان ذي الرمة ونقائض جرير والفرزدق وكتاب صبح الأعشى في صناعة الإنشا لكاتبه القلقشندي.. والكثير من المخطوطات التي نقلها من مكتبات روسيا وفرنسا وألمانيا وهولندا.✿✦فرنسيس مراش:✦هو فرنسيس فتح الله مراش، أديب وعالم وشاعر من شعراء الرومانسية الذين يحملون نزعات فلسفية مثالية، درس الطب وتعلق بالأدب، فانقسمت حياته بينهما، ومن كتبه» غابة الحق، مشهد الأحوال، وديوان شعر بعنوان مرآة الحسناء» وله رسائل عديدة، ووضع كتاباً اسمه «شهادة الطبيعة بوجود الله والشريعة» وكتاب غرائب الصدف ثم ترجم رواية عن الإيطالية.✦ عرف عنه نزعته الحرة وكرهه لكل قديم ولكل ما يتنافى مع نزعة التجديد، ويقال إنه أول من نادى في الشرق بمذهب داروين، وهذه حقيقة يجب أن تسجل بفخر لفرنسيس المراش، وسيكون اسمه في المستقبل مقروناً بمذهب التطور.✦ استطاع هذا الأديب من خلال موشحاته، أن يحرك أوتار التوشيح العربي بعد ركود طويل، وبرع فيه رغم سقطاته التي لا يسلم منها معظم الأدباء.✿✦جبرائيل الدلال:✦هو واحد من شهداء الفكر الذين وقفوا في وجه الظلم وقارعوا المستبد والطاغية، ووقفوا في وجه أصحاب الضلالات من الأفكار الغربية التي لا تنتسب لمجد العروبة، تفتحت عقليته الفذة وذهنيته الواسعة على العلوم والمعارف، فبدأ يستزيد ويلتهم كل ما يصادفه أمامه من زاد الفكر وكان يطمح بذلك أن يبلغ مرتبة مرموقة بين أدباء عصره.✦عين أستاذاً أول في المدرسة الملكية في فيينا، وألف حينها رسالة في الهمزة وأحكامها، ورسالة في قواعد اللغة العربية تساعد على فهمها من قبل الطلاب الغربيين، وكان يكتب للصحف والمجلات، وكان كثير النشاط يكتب في الأدب والسياسة وينظم الشعر ويؤلف الكتب.✿✦قسطاكي الحمصي:✦من أشهر أدباء حلب الذين اهتموا بالدراسات الأدبية وشوارد اللغة، فكتب النثر ونظم الشعر وكان له مقام مرموق بين أدباء عصره، وانتخب ليكون عضواً في مجمع اللغة العربية في دمشق، وقد كتب في مجلة المجمع الكثير من المباحث والفصول في الأدب واللغة، وكان غنياً بأدبه كما هو غني بماله.✦عاش حياته كلها في جهاد ونضال يحرص على قديم اللغة وتراثها الثمين، وكان عربي القلب واللسان، غربي التفكير، فكان من أبرز رجالات اللغة المعاصرين الذين جمعوا بين القديم والحديث، وينظم الشعر في كل مناسبة لأنه وسيلته للإفصاح عن نزواته السياسية ونزعاته الاجتماعية والكثير من أغراض الحياة الطارئة.✦من كتبه «منهل الوراد في علم الانتقاد، أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر، كتاب السحر الحلال في شعر الدلال، ديوان شعر كبير طبعت مجلة الكلمة الحلبية الجزء الأول منه». 👈خاص بصفحة الموسوعة التاريخية لأعلام حلب✿✦مريانا مراش:✦هي من أهم الأديبات في شرقنا العربي في العصر الحاضر، وهي سليلة بيت أدبي مرموق، كتبت في الصحف والمجلات «لسان الحال، ومجلة الجنان» مقالات تنتقد فيها عادات بنات عصرها، وتحضهن على التزين بالعلم والأدب، كذلك انتقدت أساليب الكتابة المتبعة في ذلك الوقت، والتي كان الكتاب فيها يتقعرون في ألفاظهم فدعتهم إلى تحسين أساليب الإنشاء وتنويع الموضوعات والتفنن فيها.✦جعلت من بيتها ندوة يجتمع عندها الأدباء يقرؤون ويبحثون ويتطارحون الشعر، ويستمعون إلى عذب غنائها وجمال صوتها، وكان بيتها أول صالون أدبي في المنطقة العربية، جمعت أشعارها في ديوان «بنت فكر».✿✦عبد الله مراش:✦كان على جانب كبير من الثقافة العامة، وكان أديباً إلى جانب عمله التجاري وله أسلوب رصين يفصح عن أدق المعاني بأرق الكلمات، وقد أجمع معاصروه على استحسان مقالاته التي طرق فيها كافة الأبواب، والتي أحيا فيها ألفاظاً ذهبت بأكثرها الأيام إلا ما أبقته الأسفار المحفوظة في خزائن أوروبا.✦له انتقادات لمنشورات المستشرقين، منها نقد على ترجمة فرنسية لكتاب مروج الذهب للمسعودي، ومن رسائله «في علم الهيئة وتخطيط الأرض، في الأخلاق والآداب.✿✦أبو الهدى الصيادي:✦هو علم من أعلام الأدب والفكر في القرن التاسع عشر، برز في مجال الفكر والشعر كما برز في مجال السياسة، بل إن الأدب والشعر كان طريقه إلى علو كعبه في السياسة حتى وصل إلى مقربة من ذروة السلطان.✦بدأ حياته ينظم الشعر فعرف في حلب شاعر مدح لطيف العبارة أنيقها جل اللفظ متين التراكيب، اشتهر بشعره الغزلي كما شعره الصوفي.✿✦عبد الرحمن الكواكبي:✦فارس القلم ملأ دنيا الفكر والسياسة والأدب بأفكاره الجريئة ومواقفه الشجاعة في مواجهة الاستبداد والفساد والظلم، نشأ في بيئة ضيقة لا يتسع نطاقها للعمل الحر، وكان منذ نشأته الأولى ثورة لاهبة ضد الظلم والفساد.✦من كتبه «طبائع الاستبداد، وأم القرى» وكثيرة هي الكتب التي فقدت، مثل صحائف قريش، كتاب العزة لله، ومذكرات عن رحلاته التي قام بها، واستطاع من خلال كتبه أن يفضح طبيعة المستبد ويكشف عن ممارساته الظالمة، وكانت رسالته الأساسية تحريض الجماهير على الوقوف في وجه المستبد والتصدي له، فكان يصرخ من أعماقه «الاستبداد أشد وطأة من الوباء.. أكثر هولاً من الحريق.. أعظم تخريباً من السيل.. أذل للنفوس من السؤال».✿✦ميخائيل الصقال:✦أديب وشاعر غلبت عليه صفة المؤرخ لأنه تصدى لتأريخ حلب في كتابين ضخمين تحدث في الجزء منهما عن تاريخ حلب القديم، وفي الجزء الثاني عن تاريخ حلب الحديث.✦من أهم كتبه «كتاب العبر، ديوان شعر، لطائف السمر في سكان الزهرة والقمر، كتاب طرائف النديم في تاريخ حلب القديم».✦كتب القصة ومارس الصحافة، أصدر مجلة «الأجيال المصورة» ويعتبرها مؤرخو الصحافة أول مجلة مصورة ظهرت في العربية،و كان يخاطب المرأة بالقول :«يا أيتها المرأة إنك لعظيمة أعظم مما تعلمين، لقد هابك الرجل الأول فأذلك، أما الآن وقد علمت كيف تسودين فلماذا لا تتعلمين، تعلمي ليرى الرجال عظمتك».✿✦كامل الغزي:✦الشيخ كامل شاعر وأديب وباحث ومؤرخ، تميز بطبيعته السمحة وتواضعه الجم، درس على أساتذة مختصين ونال من علوم الفقه والحديث واللغة والمنطق والشعر.✦ أسس جمعية العاديات بحلب، وقام معها برحلات للتنقيب عن آثار حلب وما حولها ونشر تقارير تلك الرحلات وصورها في المجلة الخاصة بالجمعية التي كان يتولى الكتابة فيها.✦أهم مؤلفاته «نهر الذهب في تاريخ حلب، كتاب القول الصريح في الأدب الصحيح، الكتاب الثالث هو انتقاد العادات السيئة، رسالة في الموسيقى وهي مخطوط، كتاب إتحاف الأخلاق في أحكام الأوقاف، الروزنامة الدهرية، الروضة الغناء في حقوق النساء».✿✦بشير الغزي:✦هو قاضي القضاة العلامة الكبير، كان بحراً في علوم اللغة والأدب وإماماً في الفقه والحديث والمنطق، امتاز بقوة حافظته وسرعتها، ويمثل بالنسبة إلى الأدباء المدرسة القديمة ويماثل الإمام الشنقيطي والمرصفي في علمهما، وكان حجة في علوم الفقه، ووضع كتاباً في اللغة ضمنه ما في «مختار الصحاح» من الكلمات اللغوية وجعله على أسلوب حكاية سائح، يذكر في حكايته الكلمة ويعطف عليها مرادفها تفسيراً لها.✦بعد أن كملت ثقافته الدينية والأدبية، انصرف إلى اللغة والأدب وقرأ أكثر الكتب الأدبية وحفظ أكثرها، فكان يملي من حفظه كتاب الأغاني وشرح ديوان الحماسة لأبي تمام وأمالي القالي والكامل للمبرد.👈خاص بصفحة الموسوعة التاريخية لأعلام حلب✿✦عمر أبو ريشة:✦كان أكثر شعراء جيله إيغالاً في التجديد، وقد أخضع الشعر لجبروته الفني وتابع طريق أستاذه وصديقه الأخطل الصغير، فكان شعره يحوي كل ما اختزنه عقله من ثقافة حواها ذلك العقل الجبار. وشعره هو لقطات تصويرية إبداعية نسجها خيال شاعري قوي واكبته العاطفة، ولعل هذا سر أساسي من أسرار العناصر الجمالية التي يتمتع بها شعره: يا عروس المجد تيهي واسحبي في مغانينا ذيول الشهب لن تري حبة رمل فوقها لم تعطر بدما حر أبي✿✦عادل الغضبان:✦هو أحد أعلام الأدب والصحافة في الوطن العربي، حلبي الأصل مصري الموطن والنشأة والإبداع، لكنه لم ينس ابن حلب هذه المدينة العريقة التي تجري في عروقه: نثرت على جنباتك الشهب فدعيت بالشهباء ياحلب تتألق الدارات فيك سنى ويشع فيها الصخر والخشب✿✦عبد الله يوركي حلاق:✦كالنهر المتدفق عطاء وخصوبة, كان عطاء الحلاق شيخ الشعر وكبيره في النصف الثاني من القرن العشرين، كان شعره يملأ الأرجاء في كل مناسبة، وقد آمن بدور الكلمة في الحياة وتأثيرها في المجتمع، فحمل قلمه نبراساً مضيئاً يضيء للناس سطور الفكر العربي ويرشدهم إلى واحاته الظليلة التي كان ينشدها في التاريخ العربي قديمه وحديثه.✦من مؤلفاته «المنذر ملك الحيرة، ميت يتكلم، الزفرات، في حمى الحرم، وضوح الإملاء، خيوط الغمام، قصص الميلاد، حصاد الذكريات، سفراء بدون تكليف، حلبيات».✦ومن قصيدة «كوكب العروبة» يشيد بأطفال الحجارة في فلسطين ويأمل بنصر قريب يحقق حرية هذا الشعب الأبي: في القدس شعب أعزل لكنما اجتازت بسالته الجهات الأربعا إن الحجارة بين أيديه غدت مثل السهام، وكم تحدى مدفعا✿✦فاضل السباعي:✦قاص وروائي فرض نفسه أديباً وقاصاً مع نخبة من عمالقة الأدب العربي أمثال إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ ويوسف إدريس، كان له دور متميز وواضح في الحركة الأدبية في سورية في الستينات، قدم مجموعة من الروايات كان أولها رواية «ثريا، ثم أزهر الحزن، رياح كانون».✦وقد أظهرت التجربة الروائية عنده عالماً واحداً هو عالم المثقفين، وبشكل خاص الحقوقيين، واستطاع أن يترك أثراً لا يستهان به في عالم الرواية والأدب بشكل عام، وكان له ولا يزال عالم متميز يوصف به ويعرف من خلاله.✿✦علي الزيبق:✦اتصف بشاعرية فياضة ورقة ملحوظة في شعره وفي طبعه، لكنه لم يأخذ حقه في الماضي ولا في الحاضر، ويبدو أن ذاكرة التاريخ الأدبي تصاب في أحيان كثيرة بالضعف، فقد أغفلته الدراسات ولم تأت على ذكره إلا في حالات نادرة.✦صدر للشاعر الزيبق «سامبا، النبعة اليتيمة، شلحة ناي، أرجوحة الهم، ملحمة محمد، التجديد في الشعر العربي، الخط البياني في الشعر العربي».✿✦محمود فاخوري:تميز بالعلم وبإتقانه لعلوم اللغة العربية، وقد خرج طلاباً كثراً كانوا مثالاً للعلم والإبداع والتميز، وكان مرجعاً دائماً لكل من يغوص في بحر العربية فهو ربان السفينة التي تخوض غمار هذا البحر.✦تنوعت نشاطاته ومساهماته في النشاطات الاجتماعية والأدبية، فهو كان مشاركاً في معظم مؤتمرات تاريخ العلوم عند العرب التي يقيمها معهد التراث العلمي العربي في جامعة حلب، وتميز بحب الناس جميعاً، ظهر ذلك في برنامجه «بريق الذهب في لغة العرب» يعالج قضايا في اللغة والنحو يقدمها بعفوية وبساطة.✦من مؤلفاته «المعين في الأدب العربي الحديث، المعين في النحو والصرف، المعين في الدراسة الأدبية، المنهل في علوم اللغة العربية، سفينة الشعراء».✿✦وليد إخلاصي✦يعتبر الأديب والقاص وليد إخلاصي واحداً من أهم ركائز القصة السورية والعربية منذ منتصف القرن العشرين وحتى الآن، عمل محاضراً في كلية الزراعة بجامعة حلب، وانتخب عضواً لمجلس الشعب في الدور التشريعي السابع، وكتب في كافة أنواع الأدب النثري «قصة، رواية، مسرحية، مقالة» وترجمت عدة أعمال له إلى لغات مختلفة وأعدت أكثر من دراسة جامعية عن أدبه.✦كتب الأديب وليد إخلاصي ما قارب الأربعة والأربعين عملاً أدبياً ما بين قصة ومسرحية ورواية ودراسات أدبية، ومقالات صحفية «قصص، العالم من قبل ومن بعد، شتاء البحر اليابس، دماء في الصبح الأغبر، أحضان السيدة الجميلة» والكثير من المؤلفات، يقول عن حلب «حلب ليست التاريخ وحسب بل هي الجغرافية المتميزة». 🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹 ✦✿✦هذا غيض من فيض✦حلب كما يسميها عارفوها «أم العلم والأدب» فهي لهما مكمن ومنجم، ومن سعى للتعرف عليه فسيرى بغية الطلب في حلب، وسيلقى رجالاً ونساء جسدوها بجدارة، وما ذكرناه هو غيض من فيض، وربما نحتاج إلى مجلدات لو أردنا إنصاف ما أنتجته حلب من المبدعين. وقد ضم كتاب «حلب في رحاب التاريخ والأدب» لعبد الحميد ديوان عدداً منهم، ونزيد على ما ذكرنا أسماء أخرى تركت بصمة واضحة في عالم الفكر والأدب ومنهم «عبد المسيح الأنطاكي، راغب الطباخ، خير الدين الأسدي، خليل هنداوي، عمر أبو قوس، عمر بهاء الدين الأميري، مختار فوزي النعال».✦ هذه حلب المدينة العظيمة، وما ذكرناه من شخصيات أدبية ليست نهاية المطاف، فهناك أدباء أكثر من أن تتسع لهم هذه الفسحة الصغيرة، ومن لم نذكره من الأدباء ليسوا أقل شأناً في دنيا الأدب من الذين ذكر «فشكيب الجابري مثلاً والدكتور أحمد زياد محبك، والدكتور فخر الدين قباوة، وغيرهم كثير من أدباء حلب ممن لهم باع طويل وجهد لا يستهان به في عال ـــ المصدر : – مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر ✍ بقلم فاتن أحمد دعبول


