هل يستطيع العلماء “إعادة إحياء” فيلة الماموث بعد انقراضها؟..

ويتضمّن أحد أساليب القضاء على انقراض الماموث استخدام الأفيال الحديثة كأمّهات بديلات، حيث سيقوم الباحثون بإدخال جينات الماموث في الحمض النوويّ للأفيال الآسيويّة، وهي أقرب الأقارب الأحياء للماموث، لإنشاء نوع هجين يعرف باسم “الماموفانت” كانت حيوانات الماموث الفيلة المهيبة، والمعروفة بحجمها الضخم ومعاطفها الأشعث، تجوب المناطق الشماليّة من الأرض خلال عصر البليستوسين. لقد انقرضت هذه […]
دراسة تحذر .. العلاج الكيميائي قد يجعل بعض أنواع السرطان أقوى

د. إيمان بشير ابوكبدة تكشف دراسة جديدة من مستشفى هيوستن ميثوديست عن تطور مفاجئ في مكافحة سرطان المثانة: حيث إن أحد أنواع موت الخلايا السرطانية الذي يحفزه العلاج الكيميائي قد يجعل علاج السرطان أكثر صعوبة. يساعد هذا البحث على تفسير سبب مقاومة بعض سرطانات المثانة للعلاج الكيميائي ويقدم حلاً محتملاً يمكن أن يحسن نتائج العلاج. […]
ستة مليارات طن من الرمل تُستخرج سنويا من البحار

هذه أول مرة تتمكن فيها الأمم المتحدة من إجراء مثل هذا التقدير، وذلك بفضل الذكاء الاصطناعي والنظام الآلي للتعرف إلى السفن الذي يتيح تحديد مواقعها وتحليل تحركاتها وأنشطتها حول العالم. حذرت الأمم المتحدة، من أن ستة مليارات طن تقريبا من الرمل تُستخرج سنويا من البحار والمحيطات، في درجة استغلال تلامس الحد المقبول به للاستدامة، ما […]
نقدم لكم أسماء أشهر عشرة من صناع المحتوى الرقمي والمؤثرين في تيك توك وانستغرام وغيرها ،مع شرح وتلخيص باللغة العربية لكل واحد منهم.

فيما يلي قائمة تضم عشرة من أشهر صناع المحتوى الرقمي والمؤثرين عالميًا على منصات مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب، مع نبذة مختصرة عن كل منهم باللغة العربية:
صحة أفضل بالفيتامينات .. اكتشف ما يحتاجه جسمك ومصادره

كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة الفيتامينات هي مركبات عضوية حيوية تدعم الأداء الطبيعي للأنسجة، الأعضاء، والأنظمة في الجسم، وتلعب دورًا رئيسيًا في الوقاية من الأمراض وتعزيز المناعة. الفيتامينات الأساسية وكيفية الحصول عليها فيما يلي ملخص لأهم الفيتامينات ووظائفها ومصادرها الغذائية: فيتامين أ: ضروري لصحة الأسنان، العظام، الأنسجة الرخوة، الجلد، الأنسجة المخاطية، والرؤية. كما يدعم الجهاز […]
للدكتورة:سارة منصور.قراءة بكتاب”استعادة غسان كنفاني” للكاتب: فراس حج محمد.بذكرى استشهاده ال 54 –

قراءة في كتاب “استعادة غسان كنفاني”: في ذكرى استشهاد كنفاني الرابعة والخمسين د. سارة منصور في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد كنفاني تكتب د. سارة منصور هذه المراجعة لكتاب “استعادة غسان كنفاني” للكاتب فراس حج محمد. سيكون مع هذه المراجعة في المرفقات نسخة من الكتاب موافقة للمطبوع، آملين الاهتمام قراءة ونقدا ونشرا لفكر غسان وإرثه الحيّ. غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في تاريخ الأدب المقاوم، بل شكل علامة إنسانية فارقة تتخطى حادثة الاغتيال المادية لتجعل من الفكرة حية عصية على الفناء. وفي قراءة لكتاب الناقد الفلسطيني فراس حج محمد “استعادة غسان كنفاني” (رام الله وعمان، 2021)، والذي نسج سطوره بأسلوب يحاكي لغة غسان الدافئة والعميقة خلال ظروف الحجر المنزلي، تتكشف أمام القارئ ملامح هذه الاستعادة الحية كأداة لمساءلة الواقع الثقافي الآني وتفكيك أزمات النخبة والمؤسسات الرسمية، ولا تقف هذه الاستعادة عند حدود التقديس العاطفي، بل تسعى إلى قراءة جدلية العلاقة الوثيقة بين الأدب والسياسة، وتسلّط الضوء على غسان كنفاني في تجلياته المتعددة كأديب وناقد وشاعر ومثقف مشتبك وإنسان نابض بالضعف والقوة معاً. وعند البحث في ملامح غسان المثقف والمناضل، يضع الكتاب القارئ في مواجهة صريحة مع أزمة المثقف المعاصر، رادفاً مقارنة قاسية بين المثقف العضوي المشتبك الذي جسده كنفاني بسلوكه وكتاباته، وبين المثقف المدجن أو الرسمي السائد في أيامنا هذه، فالمثقف الرسمي المعاصر غدا حريصاً على مكاسبه الفردية والذاتية، لاهثاً وراء الجوائز والمناصب والتكريمات المادية التي تقدمها مؤسسات العولمة، مضحياً بمواقفه الوطنية في سبيل حفنة من الدولارات، ويرى فراس حج محمد أن هذا النمط من المثقفين بات صامتاً إزاء قضايا مصيرية مثل صفقة القرن أو الهرولة العلنية لبعض الأنظمة نحو التطبيع، بل إن اتحادات الكتاب الرسمية أصبحت خاضعة لأجندات السلطة الحاكمة وتصدر بيانات إنشائية خالية من أي وعي علمي أو نقد منهجي رصين، وفي هذا السياق، تبرز استعادة غسان كنفاني بوصفها صرخة لكسر حواجز الصمت والتصدي لثقافة الهزيمة والاستسلام، كنفاني لم يكن يوماً انهزامياً؛ إذ انخرط بكامل جسده وقلمه في قلب المعركة، ولم يرَ في الصحافة والسياسة عملاً وظيفياً نفعياً، بل جعل منهما سلاحاً معرفياً كفاحياً خادماً للقضية المركزية. ويمتد هذا البعد الكفاحي للمثقف المشتبك إلى حقل الممارسة الثقافية التنويرية، حيث كان كنفاني رائد حركة الترجمة والنقد للأدب الصهيوني من خلال كتابه الصادر عام ستة وستين وتسعمئة وألف “في الأدب الصهيوني”، لقد انطلقت تلك الدراسة الريادية من قاعدة “اعرف عدوك” ولم تكن خطوة تطبيعية بل كانت تشريحاً علمياً صارماً للأيديولوجيا الاستعمارية التي تستخدم الأدب وسيلة لتمرير مشاريعها، وينتقد فراس حج محمد في كتابه الازدواجية الفكرية السائدة لدى بعض النخب الثقافية معاصرة التي تتباهى بالترجمات إلى اللغات الغربية كالفرنسية والإنجليزية- والتي كانت دولها تاريخياً صانعة للنكبة وراعية للمشروع الصهيوني- بينما تقيم الدنيا ولا تقعدها بذريعة محاربة التطبيع لمجرد نقل نصوص عربية إلى العبرية دون إذن أصحابها، ويبرز ذلك جلياً في قراءة المؤلف للهجمة التي تعرض لها الكاتب التونسي كمال الرياحي في حينه والبيان المتشنج الصادر عن اتحاد الكتاب الفلسطينيين، مبيناً أن الاتحاد لم يحاول مناقشة المسألة بوعي نقدي هادئ، بل انجرّ خلف ردود الفعل القريبة من الغوغائية الفاقدة للمنهج العلمي الرصين. أما في سياق غسان الأديب والناقد، فإن استعادته تدعونا لإنقاذ إرثه الإبداعي من محاولات التدجين المستمرة التي تمارسها المؤسسات التربوية الرسمية من خلال المناهج التعليمية، ويقف المؤلف وقفة نقدية حازمة أمام التدخلات والقص والحذف التي تتعرض لها روايات غسان وقصصه القصيرة في الكتب المدرسية، مثل حذف فقرات كاملة من قصة “البومة في غرفة صغيرة” أو تقطيع رواية “رجال في الشمس” لتقدم للطلبة نصوصاً مهجنة مفرغة من شحنتها الثورية الصادمة، هذا التلاعب الهيكلي بالنصوص يهدف إلى السيطرة على وعي الأجيال الشابة وجعل التعليم وسيلة لإخضاع الفرد لنظام الدولة القائم بدلاً من تحفيزه على التفكير النقدي الحر، ويعيد الكاتب إبراز رمزية البومة في عالم غسان القصصي- كما تناولها نقاد آخرون مثل الدكتور أفنان القاسم والكاتبة تغريد عبد العال- بوصفها رمزاً للشجاعة في مواجهة الخوف، والارتباط الوجداني بذاكرة الطفولة والمعاناة الإنسانية النبيلة في المخيم. وفي قراءة متأنية لأعمال غسان السردية، يتضح أن روايته الشهيرة “رجال في الشمس” الصادرة عام ثلاثة وستين وتسعمئة وألف لم تكن واقعة روائية معزولة عن سياق الوجدان الجمعي، بل كانت نبوءة مأساوية مستمرة تعبر عن تشتت الفلسطيني وبحثه المرير عن الخلاص الفردي، إن الشخصيات الثلاث: أبو قيس، وأسعد، ومروان، والذين يمثلون أجيالاً مختلفة من المعاناة واللجوء، يلتقون في رحلة الموت داخل خزان الشاحنة تحت لهيب شمس الصحراء الحارقة، ويمثل السائق “أبو الخيزران”، الذي فقد فحولته في الحرب، نموذجاً للقيادة الهزيلة والعاجزة التي تلهو بالمسائل البيروقراطية والتافهة وتفرط في أرواح الناس من أجل مكاسبها المادية الخالصة، ويسقط فراس حج محمد هذه الرموز على الواقع الراهن، مؤكداً أن المأساة لم تنتهِ وأن الرجال ما زالوا يموتون في الشمس؛ فالشباب الذين يلقون بأنفسهم في قوارب الموت بالبحر الأبيض المتوسط هرباً من حصار غزة البائس، أو أولئك العمال الذين تم التلاعب برواتبهم وتهميشهم أثناء جائحة كورونا واتهامهم بنقل المرض دون توفير بدائل معيشية لهم، يمثلون النسخ المعاصرة لضحايا كنفاني الذين ماتوا خنقاً دون أن يدقوا جدران الخزان، إن صرخة غسان “لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟” تظل سارية المفعول لتوقظ النائمين وتدفع الجموع نحو الثورة على واقع الخذلان والتبعية. كذلك يتناول الكاتب محاولات غسان الشعرية المبكرة المنشورة في كتاب “معارج الإبداع”، مثل قصيدتي “أنا لا أريد” و”بلا عنوان” المكتوبتين في سن التاسعة عشرة، ورغم أن هاتين القصيدتين لم تجعلا منه شاعراً بالمعنى الفني المستقر، إلا أنهما كانتا البداية الوجدانية والمختبر الجمالي الأول لولادة غسان السارد الذي نما نباتاً حسناً في تربة الرواية والقصة والمسرح، أما غسان الناقد، فيتجلى بوضوح في مقالاته الساخرة المجمعة في كتاب “فارس فارس”، لقد استخدم كنفاني هذا الاسم المستعار ليكتب بحرية كاملة بعيداً عن الخصومات الجانبية التي قد تعيق مساره الإبداعي والنضالي، مقدماً نقداً لاذعاً وصريحاً يعري فيه الرداءة الأدبية والمحسوبيات الاجتماعية السائدة في الأوساط الثقافية في بيروت آنذاك، لقد كان نقده بمثابة مرآة صافية تكشف زيف الكلمات السطحية، وهو ما يفتقده المشهد الثقافي الحالي الذي غرق في وحل المجاملات الفارغة والشللية الأدبية التي قتلت شهية القراءة المفيدة وأفسدت الذائقة العامة. وتكتمل لوحة الاستعادة الإنسانية في كتاب فراس حج محمد بالوقوف عند تفاصيل غسان الإنسان؛ المحب والعاشق النبيل، يدافع المؤلف بجرأة وحرارة عن غادة السمان وقرارها بنشر الرسائل العاطفية التي كتبها غسان إليها، مفنداً آراء النقاد المحافظين الذين اعتبروا النشر جناية على هيبة الشهيد والمناضل، ويرى الكاتب أن هذه الرسائل لم تكن خطيئة أخلاقية، بل كانت تأكيداً لإنسانية غسان الكاملة غير المنقوصة؛ رجل يضج بالحب والشغف، يعيش لحظات الضعف البشري والهشاشة العاطفية، ويعاني من مرض السكري المزمن ومن ملاحقة الوقت والزمن، وكما كتب الروائي السوري ياسين رفاعية، فإن غسان كان يسابق الزمن ويعمل كثيراً دون نوم كافٍ، كأنما كان يشعر بنهايته الوشيكة وبأن يد الموت ستخطفه سريعاً، إن استعادة غسان الإنسان العاشق والهش، إلى جانب كونه الرمز الثوري الصلب، تجعله قريباً من القلوب ومثالاً حياً وواقعياً للأجيال القادمة، وتثبت أن جلال التضحية لا يلغي عيش الحياة بشغفها الإنساني الخالص. لقد ترك غسان كنفاني مكتبة لا تتجاوز العشرين كتاباً، لكنها كانت مكتبة ثرية؛ شكلت قاعدة معرفية صلبة لا يمكن لدارس للأدب والسياسة الفلسطينية تجاوزها، وقد حظيت أعماله بدراسات معمقة من كبار النقاد والباحثين، مثل يوسف اليوسف في كتابه “رعشة المأساة”، ورضوى عاشور في “الطريق إلى الخيمة الأخرى”، وفاروق وادي في “ثلاث علامات في الرواية الفلسطينية”، وفيصل دراج في حديثه عن “ذاكرة المغلوبين”، وأشار إليه مراراً الناقد إدوارد سعيد في غير مكان في كتبه ومقالاته. ويدعو فراس حج محمد المؤسسات الثقافية ودور النشر الشجاعة إلى تحرير إرث غسان وجمعه في كتاب واحد دون تكرار لتأسيس “مكتبة غسان كنفاني” كخطوة حضارية تقاوم النسيان ومحاولات الطمس الصهيونية، إن استعادة غسان اليوم، بعد مرور أربعة وخمسين عاماً على اغتياله، تؤكد أن دماءه التي سالت في بيروت وأشلاءه التي تناثرت في المكان تحولت إلى حبر وأفكار تكتب تاريخ الحرية لكل فلسطين، وأن كلماته تظل منارة تهدي التائهين في عتمة الهزائم، معيدة الاعتبار للإنسان الفلسطيني كصاحب قضية عادلة وموقف صلب لا ينحني أمام رياح التدجين والتنازلات.
المخرج كريستوفر نولان .. يجد ضالته في حكاية حول اختراع القنبلة النووية

وجد نولان في هذه القصة ضالته، إذ يهوى اللعب على التناقضات والمفارقات. أما من الناحية المشهدية، فتناوبت في الفيلم لقطات ملوّنة وأخرى بالأسود والأبيض، يعبّر المخرج من خلالها عغن ذاتية بعض المشاهد التي يتم سردها من وجهة نظر أوبنهايمر يتناول الفيلم الذي تبلغ مدته ثلاث ساعات المحطات الرئيسية في حياة الفيزيائي روبرت أوبنهايمر (1904-1967) الذي […]
مقهى شبّاك في مدينة رام الله، اقيم ندوة خاصة لمناقشة كتاب “تصدع الجدران- عن دور الأدب في مقاومة العتمة”، للكاتب :فراس حج محمد.

ندوة في مقهى شبّاك في مدينة رام الله: خلف الجدران والقيود.. “تصدع الجدران” يفتح آفاقاً جديدة لأدب الحرية ناشرون فلسطينيون عقدت مساء يوم السبت الموافق 4/7/2026 في مقهى شبّاك في مدينة رام الله ندوة خاصة لمناقشة كتاب “تصدع الجدران- عن دور الأدب في مقاومة العتمة”، للكاتب فراس حج محمد. الكتاب صادر عام 2023 عن دار الرعاة للنشر والتوزيع في رام الله وجسور ثقافية في عمان، وقدمت للكتاب الروائية صفاء أبو خضرة، ويبحث في الأدب الذي أنتجه أدباء أسرى. واشترك في الندوة كل من الدكتورة لينا الشخشير، والأديبة المقدسية ديمة السمان والدكتور صافي صافي، وقاد الحوار والمناقشة وتنظيم الندوة المحامي الحيفاوي حسن عبادي متذكرا في بداية حديثه واحدة من زياراته للأسرى وكيف ألهمت الكاتب صياغة إهداء كتابه بطريقة لافتة، فقال: “ذات لقاء يوم 30 أيار 2021 مع الأسير معتز الهيموني في سجن عسقلان تعذّر على السجان فتح بوّابة الزنزانة فساعده معتز، واتفقنا على تجميع مفاتيح كلّ الزنازين حال تحرير كافّة أسرانا وصهرها دون رجعة، خلافاً لمفاتيح العودة”. هذه الحادثة- كما قال عبادي- يلتقطها فراس ويصوغ منها هذا الإهداء: “إلى تلك اللحظة من الزمن القادم، حيث إذابة كل مفاتيح وأقفال السجون لصنع تمثال حرية، كما يتراءى لصديقيّ حسن عبادي وجميل عمريّة”. وفي مداخلة حول الكتاب بينت الدكتورة الشخشير أهمية الكتابة للأسرى داخل سجون الاحتلال، لتصبح تلك الكتابات عنواناً للحرية ولإعلان الوجود، فالكتابة بالنسبة لهم ليست ترفاً، ولا تزجية للوقت، كما شددت الشخشير على أهمية ترجمة هذا الأدب ووصوله إلى القارئ العالمي ليتعرف على أصوات الأسرى ومعاناتهم وما يكتبون. وتناولت الروائية ديمة السمان الكتاب واستعرضت فصوله وما جاء فيه، وأبرز ما طرحه الكاتب حج محمد من أفكار وقضايا، وخاصة فيما يتصل بالنواحي الإنسانية، والنظر إلى أدب الأسرى بعين نقدية تأخذ بالاعتبار ظروف الكتابة، وطقوسها وما يصاحبها من قلق وخوف، كما أشارت السمان إلى أهمية الكتاب واصفة إياه بأنه “كتاب أشبه بثورة أدبية تُصدّع الجدران وتنتصر للكلمة الحرة”. في حين أشار الكاتب الروائي د. صافي صافي إلى الجهود المشتركة التي يبذلها الكاتب حج محمد برفقة المحامي حسن عبادي في رعايتهما لأدب الكتّاب الأسرى، ونشره، مضيفاً: “أنه يمكن اعتبار ما جاء في الكتاب مرجعا شاملا، في قضايا الأسر، والكتابة، وما يمكن تحقيقه في المدى المنظور والبعيد”، رابطا كذلك بين أدب الأسرى الفلسطينيين مع التجارب العربية في هذا المجال، داعيا كذلك إلى تناول تلك التجارب في الكتابة والإضاءة عليها. وفي ذات السياق، أعربت الكاتبة الروائية صفاء أبو خضرة في رسالة مكتوبة موجهة للكاتب عن مناصرتها لأدب الحرية وأدبائه، ومما جاء في رسالتها: “كثيرة هي الكتب التي تمرّ دون أن تترك أثراً، وربما ننساها في غمرة الحياة، لكن حرفكَ من الحروف التي تبقى كوشم لا يمكن إزالته بأي طريقة، خاصة “تصدع الجدران” الذي أعلنتَ من خلال هذا العنوان أن ما من جدار يمكنهُ أن يصمد للأبد، عندما نقاوم، ونكون في حالة وعي تام للمقاومة كل من موقعه، في الكتابة، في الحياة، في الفكرة، في الهدف، وأيّ جدار مهما كانت متانته سواء جدار الزنزانة أو جدار الفصل أو جدار الخوف، طالما أنّ مَنْ خلفه يحمل في قلبه روحاً تعرف حقها جيداً وتؤمن به، ففي كلّ حديث عن أسير، عن شخصه، عن حياته، عن كتابته، هي بمثابة تحرير واختراق لأي قيود… وها أنت تجمعنا اليوم، نحلقُ معك ومع أسرانا وكسّرتَ كل الجدران لتعلو الكلمة الحرة”. من جانب آخر شارك الأسيران المحرران بصفقات الطوفان هيثم جابر وحسام شاهين بمداخلتين. تمحورت مداخلة جابر حول وضع الكتابة في السجون وكيف كان يتعامل المحتل مع كتاباتهم، وقد يتعرضون للضرب والعزل واقتحامات الغرف والأقسام وتفتيشها بسبب تلك الكتابات، ومصادرة كل وَرَقةٍ وقلم. وفي مفارقة لافتة بين الشاعر هيثم جابر أنهم كانوا أكثر حرية عند الكتابة من اليوم بعد تحررهم”، فثمة جهات كثيرة تتربص بهم وبكتابتهم، وتمارس عليهم نوعاً من الرقابة في رده على أن “محتوى جميع مداخلات الحاضرين كانت عن دور الأسرى في السجون، ولم يتحدثوا عن دورهم في المجتمع الفلسطيني وقضاياه الوطنية، وعن رأيهم في الظروف البائسة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وأين هي كتاباتهم بعد تحررهم من سجون الاحتلال”. وأما حسام شاهين فبين أن معاناة الأسرى المحررين ما زالت مستمرة، فهم ملاحقون، ومهددون طوال الوقت باقتحام بيوتهم والتفتيش المهين على الحواجز، والتعرض للاعتقال، وأنهم لم يتخلصوا بعد من آثار تلك التجربة المريرة القاسية. تخلل الندوة تكريم التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين للفنان الفلسطيني سليمان منصور، والفنان الشاب علاء حوشية صاحب لوحة غلاف كتاب “تصدّع الجدران” على جهودهما ومشاركة لوحاتهما في فعاليات يوم الأسير الفلسطيني التي نفذها التحالف الأوروبي خارج فلسطين في مدن أوروبية عدة. وقد أبدى الحاضرون من الأدباء والمثقفين والنقاد والمهتمين اهتمامهم بالكتاب وموضوعاته وقدموا مداخلات مقتضبة حول مشكلة المصطلح “أدب الأسرى” أو “أدب السجون” أو “أدب المعتقلات”، وكيف يمكن ضبطه، مع انحياز بعض المتحدثين لاستخدام مصطلح “أدب الحرية” الجامع، الذي يمكن أن يتجاوز كثير من إشكاليات المصطلحات السابقة. كما شددت هذه المداخلات على الاستمرار في البحث عن الأسرى الكتّاب، والاهتمام بما يكتبونه والعمل على نشره، وأن يتجه النقاد نحو معاملة “أدب الحرية” بعيدا عن التعاطف والانطباعية النقدية إلى منهجية التناول الأكاديمي البحثي الذي يبرز جماليات النص الأدبي، ويبين مزاياه وعيوبه. معرض الصور: