يوكي …اسطورة في هيئة ذئب

لم يكن يوكي مجرد كائن حيّ عادي، بل بدا كأنه تجسيد حي لأسطورة قديمة.

في محمية الذئب الخجول بولاية فلوريدا عاش هذا الكلب المستذئب النادر، وظل معروفًا داخل حدود المكان… إلى أن جاء عام 2019، حين انتشرت له صورة واحدة فقط على الإنترنت. صورة وحيدة كانت كافية لتشـ*عل فضول العالم، وتربك الملايين، وتفتح باب الأسئلة حول هذا الكائن الذي لا يشبه أي كلب مألوف.

وعندما جاء تحليل الحمض النووي، كانت النتيجة أقرب إلى الصد*مة:
87.5٪ ذئب رمادي
8.6٪ هاسكي سيبيري
3.9٪ راعي ألماني

بمعنى آخر، كان يوكي أقرب إلى ذئب كامل، يسير بين البشر بجسد كلب.

في الصورة الشهيرة التي التُقطت له إلى جانب المتطوعة بريتاني ألين، بدا وكأنه مخلوق أسطوري خرج من زمن سحيق؛ حجمه وحده كان كافيًا ليزرع الذهول:
الوزن: قرابة 54.5 كيلوغرامًا
الطول عند الوقوف على قدميه الخلفيتين: حوالي 1.68 مترًا
أرقام تفسر لماذا ظن كثيرون أنه وحش بدائي من عصور منسية.

لكن خلف هذه الهيبة، تختبئ بداية قاسية. قصة يوكي لم تُولد من المجد، بل من الخيانة والخوف. في عمر ثمانية أشهر فقط، تُرك في ملجأ للقـتل بعدما فشل مالكه في السيطرة عليه. كان قويًا، غير مألوف، ومخـ*يفًا في نظرهم… فكان القرار الأسهل هو التخلص منه.

غير أن القدر كان له رأي آخر.

في عام 2008، تم إنقاذه ونقله إلى المحمية، حيث عاش بقية حياته رمزًا للجمال الو*حشي، والقوة الهادئة، والخيط الرفيع الذي يفصل — ويصل — بين عالم الذئاب وعالم الكلاب.

وفي نوفمبر 2020، وبعد صراع مع سرطان الأوعية الدموية، رحل يوكي بهدوء أثناء نومه، عن عمر ناهز 13 عامًا.
غاب الجسد… لكن الحضور لم يختفِ. صورته، قامته، ونظرته التي تحمل أسرار الغابة، ما زالت عالقة في ذاكرة العالم.يوكي ل
لم يكن مجرد حيوان حاز شهرة عابرة… بل كان تذكيرًا مهيبًا وجميلاً بأن الأسطورة قد تولد أحيانًا…ذئباً.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم