مسبار فوياجر 1 يقترب من لحظة تاريخية — مسافة يوم ضوئي واحد عن الأرض
من المتوقع أن يصل مسبار فوياجر 1 التابع لوكالة ناسا في نوفمبر 2026 إلى مسافة يوم ضوئي واحد من الأرض، ليصبح بذلك أبعد جسم صنعه الإنسان على الإطلاق. في علم الفلك، يُعبّر مصطلح “اليوم الضوئي” عن المسافة التي يقطعها الضوء خلال 24 ساعة بسرعة تقارب 299,792 كيلومتر في الثانية، أي نحو 25.9 مليار كيلومتر.
حاليًا، في نوفمبر 2025، يبعد فوياجر 1 حوالي 25.36 مليار كيلومتر عن الأرض، وهو يسافر داخل الفضاء البين نجمي، المنطقة المظلمة والباردة خارج نطاق تأثير الشمس. أُطلق المسبار في 5 سبتمبر 1977 لدراسة الكواكب الخارجية وجمع البيانات والصور، ولا يزال نشطًا رغم مرور عقود على مهمته الأصلية.
في عام 2012، تجاوز فوياجر 1 الهليوبوز، وهي الحدود التي تنتهي عندها تأثيرات الشمس، ليبدأ رحلته في الفضاء البين نجمي البارد والمظلم، المليء بالجسيمات الكونية. تبلغ سرعته الحالية حوالي 17 كيلومترًا في الثانية، أي نحو 61,000 كيلومتر في الساعة، وسيتطلب حوالي 70,000 عام للوصول إلى أقرب نجم لنا، بروكسيما سنتوري.
يعمل المسبار بالطاقة النووية من البلوتونيوم، ويحمل قرصًا ذهبيًا يحتوي على أصوات وموسيقى ورسائل من الأرض، كتحية محتملة لأي حضارات ذكية قد تصادفه في رحلته.
فوياجر 1 يمثل علامة على الفضول البشري والقدرات العلمية، وسيواصل التجوال في أعماق الكون لآلاف السنين، حاملاً قصة البشرية، حتى لو اختفى وجودنا على كوكب الأرض. # المرسوعة العلمية # مجلة ايليت فوتو ارت


