“هونغ شيوتشيوان “رجل بدا حربا راح ضحيتها٣٠ مليون انسان.

تخيل حــــــــــرباً أهلية يمــــــــــوت فيها 20 إلى 30 مليون شخص. رقم يفوق ضحايــــــــــا الحــــــــــرب العالمية الأولى بالكامل!لم تكن هذه الحــــــــــرب من أجل النفط أو الأرض، بل كانت بسبب “حلم”.رجل صيني ريفي، رسب في امتحان الوظيفة الحكومية 4 مرات، فأصيب بانهيار عصبي..أهلاً بكم في جحيــــــــــم “مملكة تايبينغ”.اسمه “هونغ شيوتشيوان”.بعد فشله الدراسي ومرضه، قرأ منشوراً مسيحياً مترجماً بشكل ركيك.ركب القصة في رأسه: هو “المخلص” الذي سيطهر الصين من “الشياطيــــــــــن” (يقصد حكام أسرة تشينغ المانشو).بدأ يبشر في القرى الفقيرة. المفاجأة؟ الناس صدقوه!الفقراء، المطحونون من الجوع والضرائب والأفيون، وجدوا فيه الأمل.في سنوات قليلة، تحول من مجنون وحيد إلى قائد جيش جرار من المزارعين وعمال المناجم، كلهم مستعدون للمــــــــــوت من أجله.أطلقوا شعورهم، ولبسوا العصابات الحمراء، وبدأوا الزحف.في عام 1853، اقتحم جيش تايبينغ مدينة “نانجينغ” العظيمة.ما حدث كان مجــــــــــزرة مروعة.طاردوا كل “المانشو” (رجالاً، نساءً، وأطفالاً).حشروهم في المدينة وذبحــــــــــوهم، أو أحرقوهم أحياء، أو رموا بهم في نهر يانغتسي حتى تحول لونه للأحمر القاني.أعلن هونغ عاصمة لمملكته السماوية، وبدأ تطبيق قوانينه:إلغاء الملكية الخاصة (كل شيء ملك الدولة).منع الأفيون والكحول والقمار.والأغرب: الفصل التام بين الجنسين. تم فصل الأزواج عن زوجاتهم في معسكرات مختلفة.بينما كان هونغ نفسه يعيش في قصره مع المئات!لم تكن المأساة في قتــــــــــل الأعداء فقط، بل في قتــــــــــل الأتباع.أحد قادة هونغ، ويدعى “يانغ شيوتشينغ”، ادعى هو الآخر أن “الروح القدس” يتحدث بلسانه.بدأ يانغ يصدر أوامر إلهية لـ هونغ (شقيق المسيح المزعوم!).شعر هونغ بالخطر. هل يوجد إلهان في المدينة؟فأصدر أمراً سرياً لقائد آخر بذبــــــــــح يانغ.تحولت نانجينغ إلى ساحة حــــــــــرب شوارع داخلية.تم قتــــــــــل يانغ، ثم تم ذبــــــــــح الآلاف من أتباعه وعائلاتهم في ليلة واحدة.الجثــــــــــث كانت تملأ الشوارع لدرجة أن الناس كانوا يمشون فوقها.استمرت الحــــــــــرب 14 عاماً.الإمبراطورية الصينية (بمساعدة مرتزقة غربيين مثل الجنرال غوردون) حاصرت نانجينغ.نفد الطعام في المدينة المحاصرة.بدأ الناس يأكلون الأعشاب، والجلود.هونغ شيوتشيوان، أكل كمية من الأعشاب السامة (أو انتحــــــــــر بالســــــــــم، الروايات تختلف)، ومــــــــــات في يونيو 1864.عندما دخل الجيش الإمبراطوري المدينة، لم يستسلم أحد.أحرق مئة ألف من أتباع تايبينغ أنفسهم، أو قاتلوا حتى المــــــــــوت.انتهى التمرد، لكن الصين دُمرت.600 مدينة سويت بالأرض. ملايين الأفدنة تحولت لصحراء.والنتيجة؟ أسرة حاكمة ضعيفة سقطت بعد 50 عاماً، وتمهيد الطريق لقرن من الفوضى.قصة “هونغ شيوتشيوان” تظل دليلاً مرعباً على ما يمكن أن يفعله رجل واحد مختل عقلياً عندما يجد أتباعاً يائسين يبحثون عن مخلص، حتى لو قادهم هذا المخلص إلى الهاوية.#Plus_Facts # حقائق # مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم