هل يمتد تأثير السكر الذي نتناوله ونحن صغار او مقتبل العمر على اجسادنا لاحقا .؟

🧠🍬هل يمكن أن تؤثر كمية السكر التي نتعرض لها في بداية حياتنا على صحة أدمغتنا بعد عشرات السنين؟
تشير دراسة علمية إلى أن انخفاض التعرض للسكر خلال الحمل وأول عامين من العمر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف في مراحل متقدمة من الحياة، ما يسلط الضوء على أهمية التغذية المبكرة في حماية الصحة على المدى الطويل.
🔬 ماذا كشفت الدراسة؟
اعتمد الباحثون على بيانات نحو 65 ألف شخص لدراسة العلاقة بين التعرض المبكر للسكر واحتمالات الإصابة بالخرف لاحقًا.
وأظهرت النتائج أن انخفاض التعرض للسكر خلال هذه المرحلة ارتبط بـ:
✅ انخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 23%.
✅ تأخر ظهور الخرف بمعدل 2.6 سنة لدى الأشخاص الذين تعرضوا لكميات أقل من السكر في بداية حياتهم.
لكن من المهم التأكيد أن هذه النتائج تعكس ارتباطًا إحصائيًا، ولا تثبت أن تقليل السكر وحده يمنع الخرف أو يؤخر ظهوره.
👶 أول 1000 يوم.. مرحلة مهمة لصحة الدماغ
تمتد هذه الفترة من بداية الحمل وحتى بلوغ الطفل عامه الثاني، وتُعد من المراحل الأساسية لنمو الدماغ وتطور الجهاز العصبي.
وخلالها، تؤدي التغذية المتوازنة دورًا مهمًا في دعم النمو الصحي، وقد تكون لها تأثيرات تمتد إلى مراحل لاحقة من العمر.
🧬 كيف يمكن أن يؤثر السكر في صحة الدماغ؟
يطرح الباحثون عدة تفسيرات بيولوجية محتملة للعلاقة بين التغذية المبكرة وصحة الدماغ مستقبلًا، أبرزها:
🩸 صحة الأوعية الدموية: قد تؤثر الأنماط الغذائية المبكرة في عوامل الخطر المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية، والتي ترتبط بدورها بخطر الخرف.
⚖️ التمثيل الغذائي: قد تسهم التغذية المبكرة في تشكيل بعض المسارات المرتبطة بتنظيم سكر الدم وحساسية الإنسولين.
🧠 تطور الدماغ: يحتاج الدماغ خلال سنوات النمو الأولى إلى تغذية متوازنة تدعم بناء الخلايا العصبية وتطور وظائفها.
هذه تفسيرات محتملة، وليست آليات سببية أثبتتها الدراسة بشكل قاطع.
🍎 هل يعني ذلك منع السكر تمامًا؟
لا. فالنتائج لا تعني ضرورة الامتناع عن جميع أنواع السكريات.
هناك فرق مهم بين السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة والحليب، والسكريات المضافة إلى المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة المصنعة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتجنب السكريات المضافة والأطعمة والمشروبات المحلاة بالسكر للأطفال دون العامين، مع الاهتمام بالتغذية المتوازنة المناسبة لكل مرحلة عمرية.
📌 الخلاصة
تشير الدراسة إلى أن التغذية خلال أول 1000 يوم من الحياة قد ترتبط بصحة الدماغ حتى الشيخوخة، لكن الوقاية من الخرف عملية معقدة تتداخل فيها عوامل وراثية وصحية وبيئية وسلوكية عديدة.
💚 النصيحة العملية: احرصوا على تغذية متوازنة خلال الحمل والطفولة المبكرة، وقللوا السكريات المضافة، خصوصًا في أول عامين، دون حرمان الطفل من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها للنمو.
فالعادات الغذائية الصحية تبدأ مبكرًا، وقد تمتد فوائدها لعقود.

#طبيب#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم