أظهرت دراسة علمية حديثة أن الفكرة الشائعة القائلة بأن الغابات الكثيفة والمظلمة كانت المشهد الطبيعي الرئيسي في أوروبا منذ القدم ليست دقيقة. إذ وجد الباحثون أن أكثر من 20 مليون سنة من تاريخ النباتات في أوروبا كانت تتكوّن من مناطق مفتوحة وأراضٍ عشبية وأشجار متناثرة تشكل ما يُشبه الموزاييك الطبيعي، وليس غابات كثيفة السقف كما نتصور اليوم. قام فريق من جامعة آرهوس بدراسة شاملة لسجلات الحبوب القديمة (حبوب اللقاح)، وبقايا النباتات والحيوانات، وتحليل الأحماض النووية القديمة المحفوظة في الترسبات، فتبين أن الحياة البرية، خاصة الحيوانات العاشبة الضخمة مثل البيسون والفيلة القديمة، كانت تحافظ على هذه البيئات المتنوعة المفتوحة. الغابات المظلمة التي نراها اليوم هي نتيجة التغيرات الحديثة مثل زوال الحيوانات البرية، والزراعة، وإعادة التشجير المكثّف، وليس انعكاسًا لما كان عليه المشهد الطبيعي قبل آلاف السنين. هذه النتائج لها تبعات مباشرة على حماية الطبيعة وإدارة الغابات: فبدلًا من غرس الأشجار بشكل موحد، قد يكون من الأفضل الحفاظ على مزيج من الأراضي المفتوحة والغابات المتناثرة لتعزيز التنوع الحيوي، لأن ذلك أقرب إلى البيئة التي تطورت فيها آلاف الأنواع الأوروبية. #الأكاديمية_بوست #أخبار #بيئة# مجلة ايليت فوتو ارت.


