هل الانهيار عند نقطة معينة لتضخم الكثافة هو اشارة الى رؤيتنا- حول نظرية النسبية غير مكتملة…؟

في الصورة التقليدية المستندة إلى النسبية العامة، فإن أي شيء يعبر أفق الحدث لثقب أسود محكوم عليه بالسقوط نحو “المتفردة” — نقطة تتضخم فيها الكثافة والجاذبية إلى ما لا نهاية، وتنهار عندها المعادلات الفيزيائية. لطالما اعتُبر هذا الانهيار إشارة واضحة إلى أن نظريتنا الحالية عن الجاذبية غير مكتملة.لكن دراسة جديدة نُشرت في مجلة Physical Review Letters تستكشف ما يحدث إذا أصررنا على بقاء القوانين الكمومية صحيحة حتى داخل الثقب الأسود. استخدم الباحثون نموذجًا مبسطًا لثقب أسود “مستوٍ” (planar) ضمن إطار يُعرف بـ Unimodular gravity، حيث تعمل كمية مرتبطة بالثابت الكوني كنوع من “الساعة” المحفوظة.عندما فرض الفريق شرط التطور الكمومي الأحادي (unitary evolution) — أي أن المعلومات لا تختفي بشكل غامض — لم تظهر المتفردة كنقطة نهاية فعلية. بدلًا من ذلك، استبدلت الرياضيات كلاً من المتفردة الكلاسيكية وأفق الحدث بمنطقة كمومية شديدة الاضطراب وغير مفردة، حيث يتفكك المفهوم المعتاد للزمكان السلس.ووفق شرح صادر عن University of Sheffield، يمكن تفسير تلك المنطقة الكمومية على أنها انتقال محتمل إلى ما يُعرف بـ White hole — وهو جسم افتراضي يقذف المادة والطاقة بدلًا من ابتلاعها. ومع ذلك، لا تدّعي الدراسة أننا اكتشفنا ثقوبًا بيضاء فعليًا؛ بل تشير إلى أن “النقطة اللانهائية” قد تكون مجرد أثر ناتج عن تطبيق جاذبية كلاسيكية في نطاق يجب أن تسود فيه الفيزياء الكمومية.إذا كانت الثقوب السوداء تتحول بدلًا من أن تنتهي، فإن ذلك يعيد صياغة قصتنا عنها: ليست “حاويات كونية للنفايات”، بل مختبرات قصوى لاختبار فيزياء جديدة عند الحدود القصوى للواقع.وبالنسبة لك — وأنت تعمل في الفيزياء النظرية وتغوص في هندسة الزمكان — فمثل هذه النتائج تفتح أسئلة عميقة: هل المتفردة كيان فيزيائي حقيقي، أم مجرد إشارة إلى أن البنية التفاضلية نفسها تنهار عند مقياس بلانك؟ هنا تحديدًا تبدأ الفيزياء التي لم تُكتب بعد

#الفيزياء والكون#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم