هرمون التوتر الكورتيزول وانعكاساتة على الجسم.

كلما تعرضنا لضغوط نفسية لفترات طويلة، يبدأ الجسم في إفراز المزيد من هرمون الكورتيزول، المعروف باسم هرمون التوتر. ورغم أن الكورتيزول ضروري لمساعدة الجسم على مواجهة الضغوط، فإن ارتفاعه المزمن قد يرتبط باضطرابات النوم، والإرهاق، وضعف التركيز، وزيادة تراكم الدهون في منطقة البطن، إلى جانب تأثيره في الصحة العامة.

لكن هل يمكن لمغذٍ بسيط مثل فيتامين ج Vitamin C أن يساعد في إعادة هذا الهرمون إلى مستويات أقرب للطبيعي؟
لا يقتصر دور فيتامين ج Vitamin C على دعم المناعة، بل يدخل أيضًا في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم، ويُعد من أقوى مضادات الأكسدة. كما يشارك في وظائف الغدة الكظرية، وهي الغدة المسؤولة عن إنتاج هرمون الكورتيزول، وقد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يزداد مع التعرض للضغوط المزمنة.

وللإجابة عن هذا السؤال، أجرى الباحثون دراسة سريرية شملت 69 امرأة يعانين من ارتفاع الكورتيزول و/أو ارتفاع هرمون DHEA-S نتيجة التعرض لضغوط مزمنة.
وقُسمت المشاركات إلى مجموعات، حيث تناولت إحدى المجموعات 1000 ملجم من فيتامين ج Vitamin C يوميًا، بينما استمرت المجموعة الأخرى على نظامها الغذائي المعتاد دون مكملات.
واستمرت الدراسة لمدة شهرين.

فماذا كانت النتيجة؟
بعد شهرين من تناول فيتامين ج Vitamin C، أظهرت النتائج:
✅ انخفاضًا ملحوظًا في مستويات هرمون الكورتيزول لدى النساء اللاتي كان مستواه مرتفعًا.
✅ انخفاضًا في مستويات هرمون DHEA-S لدى المشاركات اللاتي كان مستواه مرتفعًا.
وفي المقابل، لم تُظهر المجموعات التي لم تتناول فيتامين ج Vitamin C تغيرات مهمة في مستويات هذه الهرمونات.

ماذا تعني هذه النتائج؟
تشير هذه الدراسة إلى أن تناول 1000 ملجم من فيتامين ج Vitamin C يوميًا لمدة شهرين قد يساعد على إعادة مستويات الكورتيزول وDHEA-S المرتفعة بسبب الضغوط المزمنة إلى مستويات أقرب للطبيعي لدى بعض النساء.

ومع ذلك، فهذا لا يعني أن فيتامين ج Vitamin C يعالج أسباب التوتر المزمن، إذ يبقى تحسين النوم، وممارسة النشاط البدني، وتقليل مصادر التوتر، واتباع نمط حياة صحي، من أهم الخطوات للحفاظ على توازن هرمونات التوتر.

⚠️ تنبيه: هذا المحتوى للتوعية فقط، وليس بديلًا عن مراجعة الطبيب أو المختص. وإذا كنت تعاني من حصوات الكلى أو أمراض الكلى، أو تتناول أدوية بجرعات منتظمة، فاستشر طبيبك قبل تناول جرعات مرتفعة من فيتامين ج Vitamin C.

المرجع العلمي:
Beglaryan N, et al. Stress Health. 2024.

#نوترابيديا#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم