أين سنكون عندما يغلق بلوتو الدائرة؟
في 23 مارس من عام 2178، سيكمل بلوتو دورة كاملة واحدة حول الشمس منذ اللحظة التي اكتشفه فيها البشر عام 1930.
يحتاج بلوتو إلى 248 سنة من سنوات الأرض ليدور مرة واحدة فقط حول الشمس. ومساره في الفضاء ليس دائرياً كبقية الكواكب الثمانية، بل هو مسار ممدود و”مائل” بشكل غريب؛ وبسبب هذا المسار، يقترب بلوتو أحياناً من الشمس ليكون أقرب إليها من كوكب نبتون، وهذا ما حدث بالفعل بين عامي 1979 و1999.
عندما اكتشف العالم “كلايد تومبو” بلوتو في عام 1930، كان الكوكب قد بدأ للتو هذه الرحلة الطويلة. ولأن هذه الرحلة تستغرق أجيالاً، فإن أي إنسان يعيش بيننا اليوم لن يتمكن من رؤية بلوتو وهو يعود إلى نفس النقطة التي اكتُشف فيها.
وهذا ما يجعل عام 2178 مميزاً؛ فهو يمثل إغلاق حلقة كونية كاملة منذ أن عرفت البشرية بوجود هذا الكوكب.
يظهر لنا هذا الحدث مدى اتساع نظامنا الشمسي وبطء حركته. فبينما تدور الأرض بسرعة حول الشمس كل عام، ينساب بلوتو بهدوء في الأطراف الباردة والبعيدة من نظامنا الشمسي، حيث يقضي عقوداً في ظلام دامس خلف نبتون، في منطقة تسمى “حزام كايبر”.
إن إكمال بلوتو لمداره الأول ليس مجرد معلومة فلكية، بل هو تذكير لنا بعظمة الزمن في الكون، وقيمة الصبر، ومدى قصر عمر الإنسان إذا ما قارناه بإيقاع الفضاء الفسيح.
ملاحظة: تم سحب لقب كوكب من بلوتو عام 2006 وأصبح مجرد قزم في الفضاء وذلك بسبب عدم قدرته من تنظيف مداره من الأجرام والأحجار التي تعترض طريقه.
# مجلة إيليت فوتو آرت


