هالة شوكت فنانة من الزمن الجميل.

هالة شوكت.. الفنانة السورية أثارت ضجة كبيرة بعد مشاركتها في فيلم «موعد مع المجهول»، واللي بعدها المخرجين والمنتجين اتهافتوا عليها، ووقّعت عقود لأكتر من 10 أفلام.لكن النجاح الكبير ده، بحسب الرواية المتداولة، ما عجبش سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.فاتن حمامة اتصلت بالمخرج هنري بركات، وقالت له إن هالة شوكت ممكن تمثل خطر على الفنانات المصريات. وبعدها حصلت المفاجأة.. العقود اللي كانت هالة موقّعاها اتسحبت كلها، وبعد انتهاء إقامتها في مصر تم ترحيلها ومنعها من العودة مرة تانية.هالة حاولت ترجع أكتر من مرة، لكن محاولاتها باءت بالفشل، فقررت تكمل مشوارها الفني في بلدها سوريا.وعن لقائها بالفنان عمر الشريف، حكت هالة شوكت إنه قرب منها بسبب لطفه وخفة دمه وذكائه، خصوصًا إن المنتج كان طالب منه إنه “يروضها” عشان يحاول يصنع منها نجمة في القاهرة.ومع الوقت، العلاقة بين هالة وعمر الشريف تطورت، لكن ناس حواليها نصحوها إنها تقلل من التقارب ده لو كانت عايزة تكمل مشوارها في القاهرة، وقالوا لها جملة وقتها مكنتش فاهمة معناها: “فاتن حمامة ما بترحمش.”هالة وقتها ما فهمتش المقصود، لكن اللي حصل بعدها خلاها تفهم الجملة كويس جدًا.هالة شوكت كانت بدأت شهرتها في الوسط الفني من خلال المسرح السوري، وقدمت مجموعة من أهم المسرحيات، منها «العنب الحامض»، «ترويض الشرسة»، «موت بائع جوال»، «الخجول في القصر»، «طرطوف» و«بين ساعة وساعة».وكمان تألقت على المسرح مع الفنان دريد لحام، خصوصًا في مسرحية «كاسك يا وطن».ومش بس المسرح.. هالة شاركت كمان في الإذاعة، وقدمت عدد من المسلسلات والبرامج الإذاعية، وكان ليها 12 فيلمًا في السينما، وكان آخر أعمالها مسلسل «ليالي الصالحية» للمخرج بسام الملا.وعلى المستوى الشخصي، اتجوزت هالة شوكت من رجل بعيد عن الوسط الفني، وأنجبت منه 3 أولاد: جميل وسحر ومأمون.وعاشت حياة بسيطة في سوريا، ورفضت حياة الثراء اللي كان ممكن تعيشها مع زوجها الأول، وانفصلت عنه، وبعدها اتجوزت الموسيقار أمين خياط، لكن الجواز ده انتهى هو كمان بالانفصال.وفي آخر سنين حياتها، كانت عايشة في حي المزرعة، لكنها قررت بإرادتها إنها تنتقل لدار للمسنين.وقالت وقتها: «كبرنا وتغيّرت الظروف، وإحنا دايمًا محتاجين اهتمام ورعاية من الآخرين»، وأوضحت إن ابنها كان ساكن في بيتها وبييجي يزورها باستمرار.وكشفت كمان إن الإقامة في الدار تكاليفها كانت عالية، وإنها هي اللي كانت بتدفع مصاريفها، لكنها كانت شايفة المكان بيئة مثالية لكبار السن اللي مبقوش قادرين يخدموا نفسهم.وكانت الدار بتوفر رعاية صحية على مدار اليوم، وهالة أكدت إنها عمرها ما حست بالوحدة هناك، لأنها كوّنت صداقات كتير مع المقيمين، وكانوا بيتبادلوا الزيارات.وفي سنة 2007، رحلت هالة شوكت داخل دار السعادة للمسنين في دمشق، المكان اللي اختارت تعيش فيه بإرادتها.مديرة الدار وصفتها وقتها بأنها كانت إنسانة مسالمة، هادية، وبتحب كل اللي حواليها، وكانت بتفرح جدًا بزيارة زملائها وأصدقائها الفنانين، ومنهم دريد لحام وأسعد فضة ومنى واصف.وأضافت مديرة الدار إن مكتب الرئيس كان قد دفع نفقات إقامتها لمدة سنة كاملة، وبعد وفاتها طلبوا استخدام المبلغ في تغطية تكاليف رحيلها.

#سكوب#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم