عالم يقترح إبعاد الأرض عن الشمس لإنقاذها من مستقبلها البعيد…
اقترح عالم في دراسة نظرية حديثة إمكانية إزاحة الأرض تدريجيًا إلى مدار أبعد عن الشمس بنحو 20% على مدى ملايين السنين، وذلك باستخدام حزمة جسيمات هائلة تعمل بالطاقة التي يتم جمعها بالقرب من كوكب المشتري. ولا تهدف الفكرة إلى حل أي مشكلة تواجه الأرض في الوقت الحاضر، وإنما إلى التعامل مع تحدٍ سيظهر بعد مليارات السنين، عندما تتمدد الشمس إلى مرحلة العملاق الأحمر وتصبح حرارتها مرتفعة للغاية بحيث لا تعود الأرض صالحة للحياة.
مع تقدم الشمس في العمر، ستزداد إضاءتها وحرارتها تدريجيًا، قبل أن تتمدد بشكل هائل بعد نحو 5 مليارات سنة. وقبل وقت طويل من احتمال ابتلاع الشمس للكواكب الداخلية، يُتوقع أن تؤدي الزيادة المستمرة في درجات الحرارة إلى جعل سطح الأرض غير صالح للحياة. ومن خلال زيادة المسافة المدارية للأرض تدريجيًا، تهدف هذه الفكرة إلى إبقاء كوكبنا ضمن نطاق حراري أكثر ملاءمة للحياة لفترة أطول بكثير.
وتعتمد الفكرة على تقنيات متقدمة لا وجود لها حاليًا. إذ تفترض إنشاء حزمة جسيمات هائلة قادرة على نقل كميات ضئيلة جدًا من الزخم إلى الأرض بصورة مستمرة وعلى مدى فترات زمنية هائلة، مع توفير الطاقة اللازمة من بنية تحتية تعمل بالقرب من كوكب المشتري.
وسيكون التغيير في مدار الأرض بطيئًا للغاية، بحيث يستغرق ملايين السنين لإحداث تأثير ملحوظ، ما يجعل المشروع مثالًا حقيقيًا على الهندسة الفلكية، وليس مهمة يمكن تنفيذها في المستقبل المنظور.
في الوقت الحالي، لا تزال الفكرة ضمن نطاق البحث النظري، إذ إن تحريك كوكب كامل يتجاوز بكثير قدرات الهندسة البشرية الحالية. ومع ذلك، تدفع مثل هذه المقترحات العلماء إلى التفكير في المستقبل البعيد للأرض، واستكشاف الكيفية التي قد تتمكن بها حضارات متقدمة للغاية يومًا ما من إعادة تشكيل بنية نظام شمسي بأكمله.
#الفيزياء والكون#مجلة ايليت فوتو ارت.


