نص سومري يعود للفترة ما بين (2500-2000) عام قبل الميلاد، يصور اماً تندب وتبكي بحرقة وهي تبحث عن ابنها الذي خطفه الموت منها، فنزل إلى العالم السفلي وهو عالم اللاعودة. يصف النص حزن الام الثكلى بفقدان ولدها الشاب حيث استخدم الكاتب استعارات رمزية قوية تعكس تعبيرات ذلك العصر، مثل البقرة التي فقدت عجلها للتعبير عن حزن الأم وغصة قلبها واضطرابها، وسعيها اليائس في العثور على ابنهاواليكم مقتطفات من النص :ايتها البقرة التي فقدت عجلهايا بقرة غاب عنها عجلهاوكأية ام فقدت صغيرها الجميل او حملت المياه حبيبها الصغيرفهي تجوب وتفتش عنه في كل مكان واثناء بحثها عنه وتحريها عن أخباره فهي تصل حتى قاعدة الجبل كنعجة فقدت حملها لم يكن ممكناً منعها من التحري!فقد ذهبت حتى قاعدة الجبل ! صعدت الى قمة الجبل !هذا ما فعلته وهي تزيح وتدفع كل ما امامها من اغصان الأسل ازاحت ام الشاب الفقيد اعواد القصب القديمةثم اجهشت بالبكاء الدامي للقلب بين القصبويخاطب الشاعر الأم الثكلى بموت ولدها قائلا:ايتها الام الوالدة كفي عن الخوار منادية ابنكايتها البقرة لا تخوري بعد الان منادية عجلكانه الان في العالم السفلي سيد العالم السفلي لن يعيده اليكِ !اذهبي واديري وجهك نحو ضفة نهر العالم السفلي فولدك الثمين غاب ولن يعود.هذا النوع من النصوص كان يُستخدم في طقوس الجنائز والحداد، ويعكس تصور السومريين للحياة والموت وللعالم السفلي الذي لا عودة منه بالنسبة للميت ومدى حزن أحبته من الأحياء لحرمانهم منه إلى الأبد، وكان السومريون يعبرون عن الفقد أدبياً بشدة الحزن والضياع.~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~المصدر: In the Steppe, in the Early Grass_ ETCSL translation
#بابل بوابة الالهة
#مجلة ايليت فوتو ارت.


