في مدينة نوفوسيبيرسك الروسية، يقف تمثال برونزي غير مألوف أمام معهد علم الخلايا والوراثة، جذب اهتمام الزوار من مختلف دول العالم منذ تدشينه عام 2013. ورغم أن التمثال يبدو للوهلة الأولى مجرد فأر صغير يجلس بهدوء، فإن معناه أعمق بكثير مما يوحي به شكله.يجسد التمثال فأرًا يرتدي نظارة ويمسك بين يديه لولبًا مزدوجًا من الحمض النووي (DNA)، وكأنه يحيكه بعناية فائقة. وقد أُطلق عليه اسم “نصب فأر المختبر”، وهو تكريم رمزي للملايين من الحيوانات التي شاركت في التجارب والأبحاث العلمية عبر التاريخ.ويعبر هذا العمل عن الامتنان للدور الذي لعبته تلك الحيوانات في مساعدة العلماء على فهم الأمر*اض، وتطوير العقاقير الطبية، وتحسين اللقاحات، وتحقيق العديد من الإنجازات التي أسهمت في تطور الطب الحديث. أما اللولب الوراثي الذي ينسجه الفأر فيمثل المعرفة العلمية والاكتشافات التي نتجت عن سنوات طويلة من البحث والدراسة.وعلى الرغم من مظهره اللطيف، فإن هذا النصب يحمل رسالة مهمة، مفادها أن التقدم العلمي الذي استفاد منه ملايين الأشخاص حول العالم لم يكن ليتحقق بالشكل نفسه دون مساهمة حيوانات المختبر التي شاركت في هذه الأبحاث على مر السنين.
#جوا القصة#مجلة ايليت فوتو ارت..


