نحو التحرر من الجمال المصطنع

هل الجمال في التغيير.. ام في القبول؟

اسمها، “، تيا زاخر”، تبلغ من العمر 22 عاماً، و اصبح وجهها حديث العالم بأسره، لم تكن ممثلة و لا فنانة مشهورة، بل فتاة قررت ان تخوض تجربة غريبة و صا. د. مة قلبت مفاهيم الجمال رأساً على عقب.

فبينما ينشغل الجميع بالبحث عن أغلى الغسولات و الكريمات و المستحضرات، قررت،” تيا”، ان تفعل العكس تماما، توقفت عن غسل وجهها كلياً.. لا ماء، لا صابون، لا كريمات فقط بشرتها، كما هي، تواجه الأيام دون اي تدخل.

في البداية، بدأ جلدها يتقشر و تغير لونه و اصبح ملمسه خشنا.

واصلت التجربة و نشرت صورها بكل شجاعة و كتبت: “قررت ان أترك بشرتي تشفي بنفسها دون تدخل”.

تحولت تجربتها البسيطة الى ظاهرة عالمية، ملايين الناس شاهدوا مقاطعها و انقسموا بين مؤيد و معارض.

فريق رأى فيه رمزاً للتحرر من الهوس بالجمال المصطنع و دعوة لقبول الذات كما هي، و فريق آخر أته. م. ها بالإهمال و الته.ور بل بدأ بعضهم في تشخيص حالتها عبر الانترنت.

لكن،” تيا”، لم تتراجع، ظلت تنشر يومياتها بابتسامة و ترد بسخرية على الانتقادات، قائلة: “انا بخير، بشرتي قوية،،، و سميكة أيضاً”.

و بين الجدل و الإعجاب، تحولت قصتها الى تجربة فلسفية اكثر من كونها تحدياً تجميلياً.

هل الجمال الحقيقي هو ان نحافظ على ما وهبنا الله بالعناية المستمرة؟؟

ام ان الجمال في ترك الطبيعة تقوم بعملها دون تدخل؟

في زمن يُخبرك ان تخفي كل عيب، اختارت،” تيا “، ان تُظهر كل ما يخفيه الآخرون.

و في عالم يفرض عليك التجميل لتُقْبَل ، كانت شجاعتها في ان تقبل نفسها كما هي و اختتمت تجربتها برسالة قالت فيها:” الجمال ليس فيما نضيفه الى أنفسنا، بل فيما نسمح له ان يكون طبيعياً كما خلقه الله “.

و هكذا اش. ت. عل الجدل: هل كانت،” تيا “، شُجاعة تدافع عن الجمال الطبيعي؟؟ ام مت. ه. و. ر. ة تركت بشرتها تواجه الطبيعة وحدها؟؟ الآراء ما زالت مختلفة و ستبقى كذلك، لكن من المؤكد ان” تيا زاخر “، جعلت العالم يعيد التفكير في سؤال واحد:” هل الجمال في التغيير…. ام في القبول.؟؟ “.

# مجلة إيليت فوتو آرت


أخر المقالات

منكم وإليكم