أنهت الهيئة الأميركية مراجعتها التنظيمية للصفقة، التي ستتيح لـ”أمازون” إضافة نحو 24 قمرًا صناعيًا تملكها “غلوبالستار” إلى أصولها الفضائية، إلى جانب الحصول على حقوق استخدام ترددات مخصصة لخدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية…
وافقت “هيئة الاتصالات الفدرالية الأميركية”، الثلاثاء، على استحواذ شركة “أمازون”، عبر وحدتها الفضائية “أمازون ليو”، على شركة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية “غلوبالستار”، في صفقة تبلغ قيمتها 11.5 مليار دولار، ما يمهّد لتوسيع خدمات الاتصال الفضائي المباشر بالهواتف وتعزيز المنافسة مع شبكة “ستارلينك” التابعة لشركة “سبيس إكس”.
وأنهت الهيئة الأميركية مراجعتها التنظيمية للصفقة، التي ستتيح لـ”أمازون” إضافة نحو 24 قمرًا صناعيًا تملكها “غلوبالستار” إلى أصولها الفضائية، إلى جانب الحصول على حقوق استخدام ترددات مخصصة لخدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الموافقة تشمل نقل نحو 25 ميغاهرتز من الطيف الترددي المستخدم في الاتصالات الفضائية المتنقلة، ما يمنح “أمازون” موارد إضافية لتطوير خدماتها وتوسيع التغطية خارج نطاق الشبكات الأرضية التقليدية.
ويُعد الطيف الترددي عنصرًا أساسيًا لتشغيل شبكات الاتصالات اللاسلكية، إذ يتيح نقل الإشارات بين الأجهزة والأقمار الصناعية، ولذلك تمثل حقوق استخدامه جانبًا رئيسيًا من الصفقة، إلى جانب الأقمار والبنية التحتية التابعة لـ”غلوبالستار”.
وقالت الهيئة إن الجمع بين أصول الشركتين من شأنه تعزيز قدرة “أمازون ليو” على دخول سوق الاتصال المباشر بالأجهزة، وتقديم خدمات اتصالات ثابتة ومتنقلة للأفراد والشركات والجهات الحكومية.
وأضافت أن الصفقة يُتوقع أن تسهم في تحسين تغطية البيانات بالمناطق التي تفتقر إلى خدمات الاتصالات أو تعاني ضعفها، وتعزيز إمكانات اتصالات الطوارئ، ودعم خدمات البيانات المخصصة للقطاعات الصناعية والمؤسسات.
وخلصت الهيئة إلى أن العملية لا تنطوي على أضرار جوهرية محتملة بالمصلحة العامة، معتبرة أن الاستخدام الأكثر كثافة للترددات الفضائية يمكن أن يوسّع خيارات الاتصال المتاحة للمستخدمين.
وتأتي الموافقة ضمن مساعي “أمازون” لتطوير شبكة أقمار صناعية في المدار الأرضي المنخفض، بهدف توفير خدمات إنترنت واتصالات في المناطق التي يصعب الوصول إليها عبر الشبكات التقليدية.
وتعهدت الشركة باستثمار أكثر من 10 مليارات دولار في مشروع “أمازون ليو”، الذي يستهدف نشر نحو 3200 قمر صناعي بحلول عام 2029، استعدادًا لمنافسة شبكة “ستارلينك” التابعة لشركة “سبيس إكس”.
وتستعد “أمازون”، بحسب الهيئة الأميركية، لبدء تقديم خدماتها الفضائية التجارية قبل نهاية عام 2026، في حين تخطط لتطوير نظام منفصل يتيح الاتصال المباشر بين الأقمار الصناعية والهواتف والأجهزة المتوافقة.
وتختلف هذه التقنية عن خدمات الإنترنت الفضائي التقليدية، التي تعتمد على محطات استقبال مخصصة، إذ تتيح للأجهزة الاتصال بالأقمار الصناعية مباشرة دون الحاجة إلى معدات استقبال فضائية منفصلة.
وكانت “أمازون” قد أعلنت، عند الكشف عن اتفاق الاستحواذ في أبريل/ نيسان الماضي، أنها تعتزم التعاون مع مشغلي شبكات الاتصالات لتوسيع نطاق خدمات الصوت والرسائل والبيانات في المناطق الواقعة خارج التغطية الأرضية.
وتخطط الشركة لبدء نشر نظامها الفضائي الجديد المخصص للاتصال المباشر بالأجهزة خلال عام 2028، ما يعني أن الموافقة التنظيمية الحالية لا تمثل إطلاقًا فوريًا لهذه الخدمات أو إتاحتها لجميع المستخدمين.
وترتبط الصفقة كذلك بخدمات الاتصال الفضائي التي تقدمها شركة “آبل”، إذ تشغّل “غلوبالستار” شبكة تدعم ميزات الطوارئ وتحديد الموقع على أجهزة متوافقة، بما يشمل إرسال رسائل الاستغاثة عبر الأقمار الصناعية.
وذكرت “رويترز” أن “آبل” استثمرت نحو 1.5 مليار دولار في “غلوبالستار” عام 2024، فيما تخطط “أمازون” لشراء حصتها في الشركة ضمن ترتيبات الاستحواذ.
وبموجب الاتفاق المعلن بين “أمازون” و”آبل”، ستستمر الخدمات الفضائية المقدمة للأجهزة المتوافقة، بما فيها خدمات الاستغاثة في حالات الطوارئ، رغم التغيير المرتقب في ملكية الشبكة.
ولا تعني موافقة هيئة الاتصالات الأميركية إتمام الاستحواذ بصورة نهائية، إذ كانت الشركتان قد أعلنتا توقع إغلاق الصفقة خلال عام 2027، بعد استيفاء الشروط المتبقية.
وتشمل هذه الشروط الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، وتحقيق مراحل تشغيلية محددة ضمن برنامج “غلوبالستار” لتطوير أقمار صناعية بديلة.
وبذلك تمثل الموافقة الأميركية خطوة رئيسية نحو إتمام الصفقة، فيما يبقى انتقال الملكية الفعلي وتنفيذ خطط إطلاق الخدمات الجديدة مرتبطين باستكمال الإجراءات والشروط المعلنة.
******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت


