بينما قدم لنا توم هانكس نسخة هادئة نسبيا ولطيفة في فيلم The Terminal عن المهاجر العالق في المطار، بينما الرجل الحقيقي الذي استلهمت من قصته قصة الفيلم، كانت حياته اكثر ألما و تعقيدا.
مهران كريمي ناصري المهاجر الإيراني علق في مطار شارل ديغول بباريس عام 1988 بسبب فقدان أوراقه الثبوتية، و لم يكن هنالك لأسابيع فقط، بل عاش 18 عام على مقعد احمر داخل المطار.
الغريب في القصة هو تعلق كريمي ناصري بالمطار حتى بعد ان حصل على حق اللجوء و اوراق سفر رسمية، رفض كريمي الخروج من المطار و أكمل حياته بداخله حتى عام 2006 و لم يخرج الا بعد تدهور حالته الصحية حيث تم نقله الى المستشفى لتلقي العلاج.
في العام 2007 تم نقله إلى مركز استقبال تابع لجمعية إيمايوس الخيرية في الدائرة العشرين بباريس، و بعدها في العام 2008 عاش في ملجأ للمشردين في باريس، مستخدماً جزءاً من الأموال التي حصل عليها مقابل حقوق قصة فيلمه The Terminal.
بعد سنوات طويلة من العيش في الملاجئ، عاد كريمي بمحض إرادته إلى مطار شارل ديغول في سبتمبر 2022، ووفقاً لمسؤولي المطار، عاش هناك كمشرد في المنطقة العامة بالمطار لعدة أسابيع حتى وافته المنية في 12 نوفمبر 2022 إثر نوبة قلبية في المبنى 2F وكان بحوزته بضعة آلاف من اليورو،
كريمي عاد للسجن الكبير الذي وجد فيه لنفسه كيان و ناس احبته، عاد ينهي رحلته في المكان الذي عرفه العالم فيه.
#مجلة إيليت فوتو آرت


