من معجم الامثال الشعبية ..حكاية مثل.

يُحكى أن المثل الشعبي القائل:«اكفي القدرة على فمها تطلع البنت لأمها»لم يكن المقصود به في بداياته مجرد التشبيه بين الفتاة وأمها كما نفهمه اليوم.يُروى أن الأمهات في العهد العثماني كنّ ينشرن الغسيل على أسطح البيوت، وكان صعود الفتاة غير المتزوجة إلى السطح أمرًا غير مستحب اجتماعيًا. وكانت الأم تحمل الغسيل في قِدرٍ نحاسي كبير، وبسبب مشقة الصعود والنزول، إذا تبقّى شيء من الغسيل، لم تكن تنادي ابنتها بصوتٍ مرتفع.فكانت تُكفئ القدر على فمه وتطرق عليه، لتسمع الابنة الصوت فتفهم الإشارة وتصعد إلى أمها عند باب السطح، دون أن يُسمَع اسمها في الشارع أو عند الجيران؛ حفاظًا على العرف والحياء، وحتى لا يعرف المارّة أن في البيت فتاة بعينها.و ربما لم تكن العِبرة في القِدر ولا في الطَرق، بل في تلك العلاقة الخفية بين الأم وابنتها؛ لغة لا يسمعها أحد، ويفهمها الاثنتان دون كلام.فبعض الأمثال لم تولد من الكلمات… بل من الإشارات🌿منقول# معجم الامثال الشعبية# مجلة ايايت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم