العوالم المتوازية ليست مجرد خيال علمي، بل لها أساس في بعض تفسيرات ميكانيكا الكم الحديثة. لنفصلها معا ببساطة. . .
في ميكانيكا الكم، الجسيمات لا تتصرف كما نتوقع على المستوى الكبير. جسيم واحد يمكن أن يكون في أكثر من حالة في نفس الوقت، تُسمى التراكب الكمومي. لكن بمجرد قياسه، يبدو أن الحالة “انهارت” إلى واحدة فقط. هنا تظهر أسئلة عميقة: ما الذي يحدث للاحتمالات الأخرى؟ هل تختفي تمامًا، أم تستمر في كون آخر؟
تفسير Hugh Everett III المعروف بتفسير العوالم المتعددة يقول إن كل احتمال لا يختفي، بل يولد كونًا جديدًا حيث تتحقق تلك الاحتمالية. بمعنى آخر، كل مرة تتخذ فيها قرارًا أو يحدث شيء ما، الكون “ينقسم” إلى نسخ متعددة، كل نسخة تعيش نتيجة مختلفة.
هذا يعني نظريًا أنه يمكن أن تكون هناك عوالم متوازية، بعضها يشبه عالمنا كثيرًا، وبعضها يختلف اختلافًا جذريًا. نحن فقط نعيش في واحد من هذه النسخ، لكن الإحتمالات الكمية تولّد ملايين أو بلايين العوالم الأخرى في كل ثانية.
بالطبع، هذه نظرية، ولم يتمكن العلماء بعد من “رؤية” هذه العوالم أو التواصل معها، لكنها توفر تفسيرًا منطقيًا لما نراه من تراكب واحتمالات في الكون الصغير.
# مجلة إيليت فوتو آرت


