كان اسمها الحقي اناستازيا. وُلدت في اليونان، وفي عام 1605 وهي في الخامسة عشرة من عمرها تم أسرها وبيعها كجارية في سوق النخاسة بإسطنبول.
بذكائها وجمالها لفتت أنظار السلطان أحمد الأول، فاختارها زوجة له وأطلق عليها اسم “كوسيم” ومعناه “القائدة”.
أنجبت له أربعة أبناء، منهم السلطان مراد الرابع والسلطان إبراهيم.
ثلاثون عاماً من الحكم الفعلي
بعد وفاة زوجها السلطان أحمد وهي في الرابعة والعشرين، لم ينتهِ نفوذها. بل بدأ.
الوصاية الأولى: عندما اعتلى ابنها مراد الرابع العرش وهو صغير، تولّت الوصاية عليه وأدارت شؤون الدولة بنفسها.
الوصاية الثانية: وبعد وفاة مراد، نصّبت ابنها الثاني إبراهيم سلطاناً، وكان ضعيف العقل، فعادت لتحكم من وراء الستار.
لمدة 30 عاماً كانت كوسيم الحاكم الفعلي للدولة العثمانية. كانت توقع المعاهدات، وتعزل الصدور العظام، وتتحكم في خزينة الدولة. حتى السفراء الأجانب كانوا يدركون أن “لا قرار يُتخذ في القصر دون موافقة السلطانة كوسيم”.
في عام 1651، دبّت المؤامرات داخل الحريم السلطاني. أمرت حفيدتها تورهان سلطان بقتلها، فتم خنقها بحبال من شعرها داخل غرفتها في قصر الباب العالي. كان عمرها 62 عاماً.
بدأت حياتها كجارية مسبيّة، وانتهت بها كأقوى امرأة حكمت واحدة من أعظم الإمبراطوريات في التاريخ.
#مجلة ايليت فوتو ارت


