من إخراج الأمريكية ــ نيجيرية الأصل ــ ” چينوني چوكوو ” فيلم “تيل” ،

تيل Till

فيلم دراما أمريكي ، كتب السيناريو السينمائي له ” مايكل رايلي ” و ” كيث بوشامپ ” استناداً الى قصة حقيقية وقعت أحداثها في العام 1955 ، و هو من إخراج الأمريكية ــ نيجيرية الأصل ــ ” چينوني چوكوو ” ، التي احتجت على عدم ترشيح فيلمها لأوسكار2023 ، معتبرة هذا التجاهل جزءاً من سلوك عنصري . ذلك إن الفيلم يسلط الضوء ــ أصلاً ــ على فضيحة عنصرية مكشوفة هزت مشاعر كل ذي ضمير في المجتمع الأمريكي في خمسينيات القرن العشرين .
يروي الفيلم ــ الذي تم تصويره في مقاطعة پارتو في ولاية جورجيا ــ حكاية السيدة ” مامي تيل ” ( لعبت دورها ” دانييل ديدويلر ” ) التي فُجعت بإبنها ” إيميت ” ( لعب دوره ” جالين هول ” ) و قد قُتل في 28 أغسطس / آب 1955 بطريقة بشعة على يد إثنين من البيض العنصريين .
كانت ” مامي ” ــ أرملة جندي قتل عام 1942 في الحرب العالمية الثانية ــ تعيش حياة هادئة مع إبنها الوحيد ” إيميت ” في مدينة شيكاگو ، قبل أن يقرر زيارة أبناء عمه في ولاية مسيسپي ، و هناك اتهمته ” كارولين براينت ” ــ صاحبة متجر ــ بأنه تحرش بها ( لعبت دورها ” هيلي بنيت ” ) و شكت ذلك الى زوجها الذي قام هو و أخوه غير الشقيق باختطاف الفتى ” إيميت ” و تعذيبه ، قبل أن يطلقا عليه الرصاص و يربطا مروحة ثقيلة برقبته و رميه في النهر ، و عندما عُثر على جثته كانت قد تورمت و تشوهت . و قد جرت محاكمة شكلية للقاتلين استغرقت خمسة أيام فيما استغرقت المداولة 67 دقيقة فقط ، برّأ خلالها المحلفون ــ و جميعهم من البيض ــ القاتلين ، فيما كان عمدة المدينة ضد هذه المحاكمة أصلاً و أصر على أن القضية مفتعلة من قبل السوداء ” مامي تيل ” . و الغريب أنه بعد فترة من تبرئة القاتلين أجرت معهما إحدى الصحف مقابلة اعترفا خلالها بقتلهما للضحية ، و فوق هذا منحتهما الصحيفة مبلغ 4 آلاف دولار مقابل موافقتهما على إجراء المقابلة .
كل ذلك لم يشكل صدمة للأم ” مامي تيل ” فحسب ، بل غير مسار حياتها ، حيت تحولت الى ناشطة حقوقية بارزة في الولايات المتحدة ، و أول عمل قامت به هو إصرارها على أن تترك تابوت إبنها مفتوحاً ليطلع المعزون و وسائل الإعلام على آثار الجريمة البشعة التي تعرض لها وحيدُها و ليطلع العالم على بشاعة العنصرية التي مارسها البيض الأمريكيون العنصريون تجاه مواطنيهم السود .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#سينما العالم#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم