يكشف مبدأ عدم اليقين لهايزنبرغ عن واحدة من أكثر الحقائق غرابة في ميكانيكا الكم: على المستوى المجهري، لا يمكن تحديد بعض خصائص الجسيم، مثل موضعه وزخمه، بدقة مطلقة في الوقت نفسه.
فكلما ازدادت دقة تحديد موضع الجسيم، ازدادت عدم اليقينية المرتبطة بزخمه، والعكس صحيح. وهذه ليست مجرد مشكلة في دقة أجهزة القياس أو نقصًا في معرفتنا، بل هي خاصية أساسية تصفها قوانين ميكانيكا الكم.
والأمر أكثر غرابة عندما ننظر إلى الجسيم من خلال الوصف الكمومي؛ إذ لا يكون بالضرورة مجرد كرة صغيرة تمتلك موضعًا محددًا ينتظر أن نكتشفه، بل يوصف بواسطة دالة موجية تمثل مجموعة من الاحتمالات المختلفة لنتائج القياس.
وعند إجراء القياس، نحصل على نتيجة محددة، لكن من المهم عدم تبسيط الأمر إلى أن الجسيم «لا يقرر ما هو إلا عندما نراقبه». فالتفسير الدقيق لما يحدث يعتمد على تفسير ميكانيكا الكم، وهناك عدة تفسيرات متنافسة لطبيعة القياس والواقع الكمومي.
ومع ذلك، يبقى مبدأ هايزنبرغ واحدًا من أكثر المبادئ ثورية في الفيزياء: فعلى المستوى الكمومي لا يسمح لنا بأن نمنح بعض الكميات الفيزيائية قيمًا محددة بدقة غير محدودة في الوقت نفسه.
#مجلة العلوم#م٠لة ايليت فوتو ارت


