معنى كلمة الهامش او ترتر فيالحضارة السومرية .

على الهامش(١): في العالم القديم كان يتصور المجتمع عالم الآلهة تماما كانعكاس للنظام السياسي أو الاجتماعي القائم، فرأس القبيلة أو رأس المملكة ينعكس في خيالهم الديني كممثل للأله الأعلى، بينما من هم أقل منه رتبة كالامراء والوزراء فهم بمثابة آلهة الصف الثاني، وهكذا وصولا إلى ” صغار الموظفين” أو في العالم الديني ك” صغار الآلهة”.لكل إله وظيفة تتناسب مع رتبته و’ تخصصه’ ف ” إله المطر” مسؤول عن المطر، بينما يكون أولاده مسؤولين عن الظواهر أو الوظائف الأقل كالرعد والعواصف والبرق، فيكون منهم اله الرعد وإله البرق وإله الضباب…الخ. ولكن ماذا لو فشل إله ما في وظيفته؟. في العراق القديم كان يلقب بTartar و ” ترتر”. لنفترض أن الجفاف حل لسنة مما يتسبب بأضرار واسعة للزراعة والمراعي وبالتالي للماشية ويتسبب بضيق عيش للناس لقلة المطر والعشب وخراب الزراعة. في الصين القديمة كان الناس يخرجون اولا لتقديم التقدمات لهذا الإله ليرضى عنهم وينزل المطر، ويتوجهون إليه بالصلاة والدعاء، كذلك يقدمون الاضاحي والقرابين ليهدأ غضبه فيغاث الناس، فإن استمر الجفاف يخرجون في مظاهرات تطالب الامبراطور بعزله من وظيفته، فيصدر الامبراطور مرسوما بعزله ويعين الها غيره، اي فقط يغير الاسم فيرضى الناس ويعودون إلى بيوتهم في انتظار أداء الإله الجديد في العام التالي. عندما يعزل الإله أو يقال من منصبه يصبح مجردا من الصلاحيات، فلا يستطيع فعل الخير للناس، ولا ايقاع العقوبة فيهم، اي بالتعبير الشعبي ( لا ينفع في الصد ولا في الهد – التهديد)، لذا يتوقف الناس عن تقديم التقدمات له وتقريب القرابين فلا فائدة ترتجى من هذا الاله الفاشل ال” ترتر” ولا خوف من عقوباته فلا قوة بين يديه. كلمة ‘ ترتر’ كلمة سومرية تصف حال ذلك الإله المجرد من قدرته على الفعل والتأثير، سلبا أو ايجابا، ومع تطور اللغات أصبحت هذه الكلمة تلفظ ” طرطر” ومنها جاءت الكلمة العربية ” طرطور”. ——–ما ينشر تحت عنوان ” على الهامش” ليس جزءا من الرواية. بل مجرد ملاحظات هامشية عن الخلفية الحضارية للرواية ( الحضارة السومرية). # موسوعة العلوم التاريخية # # حكاية الافعى والنسر# مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم