معبد آنو الأبيض… حين كان الإنسان يرفع عينيه إلى السماء، فيبني لها بيتًا على الأرض.فوق مرتفعات أوروك، وفي أواخر الألف الرابع قبل الميلاد، ارتفع المعبد الأبيض فوق زقورة آنو؛ أبيضَ كأنه قطعة من السماء هبطت على أرض سومر.لم يكن ارتفاعه مجرد عمارة… كان معنى.كل درجة تصعد بالإنسان من الأرض نحو المقدّس، وكل طبقة من الجص الأبيض كانت تلتقط الشمس، حتى يبدو المعبد من بعيد كأنه نورٌ قائم فوق السهل.هنا، في الوركاء، لم تكن سومر تبني حجارتها فقط…كانت تبني علاقتها بالسماء.ومن هنا أفهم الفن الرافديني:أن الصورة، والعمارة، والطقس، والموسيقى… لم تكن منفصلة عن الإنسان، بل كانت جميعها محاولته الأولى لفهم الكون والاقتراب من سره.معبد آنو الأبيض… شاهدٌ على زمنٍ كان فيه الإنسان يكتب أسئلته على الأرض، ويرفع إجاباتها نحو السماء.#منار_الأمير #الفن_الرافديني_المعاصر #الفن_الميثولوجي_الرافديني #سومر #أوروك الوركاء معبد_آنو#مجلة ايليت فوتو ارت.


