مسرحية دوقة بادويه لأوسكار وايد.قراءة نقدية قدمها د علي خليفة.

مسرحية دوقة بادويه لأوسكار وايد

أعتقد أن هذه المسرحية من أضعف مسرحيات أوسكار وايلد، وأغلب الظن أنها من مسرحياته الأولى، وتقع هذه المسرحية في خمسة فصول، ونرى الأحداث فيها تسير بشكل فيه تعسف واضح، كما أن الشخصيات فيها لم يحسّن رسمها أوسكار وايلد.وتجري أحداث هذه المسرحية في إطار تاريخي،ً في النصف الثاني من القرن السادس عشر، ويفاجأ فيها الشاب جيدو برسالة مرسلة إليه من شخص لا يعرفه، ويطلب إليه أن يقابله في مدينة بادويه الإيطالية أمام كنيستها لأمر مهم، ويذهب جيدو لتلك المدينة، ولذلك المكان فيها مع صديقه سكانيو، ويلتقيان بشخص غريب من النبلاء، ويطلب إلى جيدو أن ينفرد به، وحين ينفرد به يخبره بحقيقة أصله، فيقول له: إنه ابن اللورد مورانزو الذي كان يمتلك بعض المقاطعات، ويقول له أيضا: إن صديقا له قد خانه، وتسبب في موته، ويعرفه أن ذلك الصديق الخائن هو سيمون دوق بادويه.كما أنه يذكر له الظروف التي تم إنقاذه فيها وهو طفل بعد موت أمه، ثم يطلب ذلك الشخص من جيدو أن يثأر لأبيه بخنجر يعطيه له، ويعرفه بالوقت الذي يمكنه فيه قتل دوق بادويه بإشارة منه.وفي ذلك الوقت يمر دوق بادويه مع بعض حرسه، ويعرض عليه جيدو أن يكون من حرسه، فيوافق على ذلك، ويظهر جيدو طاعته لدوق بادويه، فيقربه منه. ويرى جيدو ظلم دوق بادويه لشعبه، وإذلاله له، ويمسك نفسه عن قتله حتى يأتيه الأمر من ذلك الشخص بقتله كما عاهده جيدو على ذلك.ويرى جيدو بياتريس دوقة بادويه، ويشعر بعاطفة شديدة نحوها، كما أنها تحبه، وذلك قبل أن يجري أي حديث بينهما، ويعجب جيدو أيضا بعطفها على الناس البسطاء، خلاف سلوك زوجها دوق يبدو معهم في قسوته عليهم.ثم نرى جيدو يقترب من دوقة بادويه، ويصرح لها بحبه لها، فتعترف له أنها تحبه بشدة، وعند ذلك يظهر الشخص الذي عرف جيدو بأصله، ويذكره بمهمته، فيغير جيدو كلامه مع دوقة بادويه، ويقول لها: إن هناك عائقا يحول بينهما، وإنه عليه ألا يكلمها مرة ثانية، فتظن أنه يقصد بذلك العائق الذي يحول بينهما زوجها الدوق، فتقرر قتله لا سيما انه كان يهينها كثيرا.ويفاجأ جيدو في الليلة التي كان عليه أن يقتل دوق بادويه فيها أن دوقة بادويه قد قتلته بخنجرها، وهنا نراه يتصرف بشكل غريب، فيعبر عن ضيقه منها وكرهه لها، ويأخذ الخنجر الذي قتلت به دوق بادويه.ويندم جيدو على فظاظته في حديثه مع دوقة بادويه، وتغضب هي من تلك المعاملة منه، فتتهمه أنه هو قاتل دوق بادويه وتؤكد ذلك بوجود الخنجر الذي قتل الدوق به معه.ولا يدافع جيدون عن نفسه أما ذلك الاتهام، بل يؤكد للقاضي الكبير أنه هو الذي ارتكب هذه الجريمة، ويعرف القاضي والحاضرين في المحكمة بأصله، ويقول: إنه قتل دوق بادويه انتقاما لأبيه الذي خانه ذلك الدوق وتسبب في قتله.ويحكم على جيدون بالإعدام، وتحاول دوقة بادويه أن تنقذه، ولكن القضاة يرفضون العفو عنه، كما أنهم لا يصدقونها حين تقول لهم: إنها هي التي قتلت الدوق.وتحاول دوقة بادويه أن تنقذ جيدو قبيل إعدامه بالسيف أو بالسم حسب ما يختار لكونه من النبلاء، فتأتيه في سجنه، متنكرة في ملابس امرأة مقنعة، ومعها خاتم دوقة بادويه، فيسمح لها كبير الحراس في ذلك السجن بالحديث مع جيدو، وتراه نائما فتشرب السم من الكأس الموضوع قربه، ومن الغريب أن نراها بعد ذلك مستطيعة الحديث مع جيدو لوقت طويل قبل أن تموت من أثر السم، وتوقظ جيدو من نومه، وتحاول إغراءه بالهرب بالملابس التي جاءت بها، ولكنه يرفض ذلك، ويصمم على أن يموت – هكذا بلا أسباب منطقية- ويتبادلان عبارات الحب، ثم تموت دوقة بادويه من أثر السم، فيأخذ خنجرها، ويقتل نفسه به، وهي نهاية قريبة من نهاية مسرحية روميو وجولييت لشكسبير، ولكن ما أبعد المسافة بينها وبين مسرحية روميو وجولييت في روعتها وعظمتها.#دعلي خليفة#المسرح العالمي#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم