النول اليدوي يقاوم الاندثار في دمشق.. وحرفية تراهن على الأطفال لإنقاذه السيدة “مديحة النعمة” في منزلها المتواضع بدمشق، تتوزع خيوط الصوف والقطن والموهير حول نول خشبي صغير، بينما تتحرك أصابع الحرفية مديحة النعمة بهدوء بين خيوط السدى واللحمة لتنسج قطعة جديدة. لا يبدو المشهد مجرد عمل يدوي، بل محاولة لإحياء واحدة من أقدم الحرف السورية التي تراجعت أمام الأنوال الحديثة، بعدما هجرها معظم الحرفيين خلال العقود الأخيرة.وبين خيوط #النول التي تنسجها مديحة النعمة، وفضول الأطفال الذين يكتشفون الحرفة للمرة الأولى، ودعوات الخبراء إلى وضع استراتيجية وطنية لإنقاذها، وخطط المؤسسات لإعادة إحيائهايبقى مستقبل النول اليدوي مرهوناً بقدرة السوريين على تحويل هذا الإرث من ذاكرة الماضي إلى مشروع للمستقبل، يحفظ هوية عمرها آلاف السنين ويمنحها فرصة جديدة للحياة.ومن بين أبرز ابتكاراتها تصميم أصغر نول تعليمي مخصص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عاماً، بهدف تعريفهم بهذه الحرفة منذ الصغر وتشجيعهم على ممارستها بطريقة آمنة وسهلة، كما أصبح مناسباً للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، مع المحافظة على جودة المنتج النهائي.وتؤكد أن النول التعليمي لا يهدف فقط إلى تعليم النسج، بل إلى تنمية الحواس والإبداع لدى الأطفال، وتشجيعهم على الابتعاد لبعض الوقت عن الهواتف الذكية والانخراط في عمل يدوي، أملاً في إعداد جيل جديد يحمل هذا الإرث الثقافي ويمنع اندثاره بعد أن هجره كثير من الحرفيين واتجهوا إلى الأنوال الحديثة العاملة بالكهرباء.كما تطمح إلى إنشاء ورشة متخصصة لتعليم الأطفال والمهتمين حرفة النول، مؤكدة أنها تستغل مشاركاتها في المعارض لتعريف الزوار بطريقة النسج وتشجيعهم على خوض التجربة بأنفسهم.#سوريون #syrianslive#مجلة ايليت فوتو ارت.


