محرس ترايان

تُظهر الصورة مقارنة تاريخية رائعة لكشك ترايان (أو محرس ترايان) الشهير، وهو جزء من مجمع معابد فيلة الأثري في مصر، بين عامي 1900 و2025. وتوضح هذه المقارنة قصة واحدة من أكبر عمليات إنقاذ الآثار في التاريخ:

  1. النصف العلوي (عام 1900):
    يعرض الصورة باللونين الأبيض والأسود للكشك وهو مغمور جزئياً بمياه نهر النيل.
    هذا الغرق كان نتيجة لبناء خزان أسوان القديم (سد أسوان المنخفض) في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث كانت المياه تغمر المعبد لعدة أشهر خلال السنة، مما هدد بنقوشه وتماسكه الهيكلي على المدى الطويل.
  2. النصف السفلي (عام 2025):
    يعرض الكشك في الوقت الحالي بحالته الممتازة وهو مبني بالكامل على أرض جافة تحيط به أشجار النخيل والنيل في الخلفية.

هذا التحول يعود إلى الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة التي قادتها منظمة اليونسكو في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي (قبل اكتمال بناء السد العالي). تم خلال هذه الحملة تفكيك المجمع بالكامل بدقة شديدة ونقله من جزيرة “فيلة” الأصلية التي غمرتها المياه، وإعادة تجميعه وترميمه على جزيرة “أجيلكيا” المجاورة المرتفعة، ليبقى محمياً للأجيال القادمة كما يظهر اليوم .

#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم