انتشر مؤخرًا خبر صـ.ادم عن عائلة إندونيسية قيل إن وجوه أفرادها “تحولت إلى سحالي” بسبب متلازمة نادرة، وتناقلته الصفحات بسرعة كبيرة، مصحوبًا بصور وتعليقات مثيرة، بعضها ذهب إلى السحـ.ر، وبعضها إلى اللعـ.نات، وآخرون إلى نظريات خيالية لا أساس لها من العلم..
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.
ما تعاني منه هذه العائلة هو اضطراب وراثي نادر يؤثر على نمو عظام الوجه والجمجمة، ويؤدي إلى ملامح غير معتادة، خصوصًا في الفك والعينين والأنف. هذه الحالة معروفة طبيًا، ومُسجَّلة في الأدبيات العلمية، ولا علاقة لها بأي تحوّل إلى “زواحف” أو “سحالي”، ولا تمسّ عقل المصابين أو قدراتهم الذهنية.
وصف الوجوه بالسحالي ليس توصيفًا علميًا، بل عنوانًا إعلاميًا مثيرًا استُخدم لجذب الانتباه وزيادة التفاعل، على حساب الدقة والإنسانية. المشكلة ليست في المرض، بل في الطريقة التي يُقدَّم بها للناس، وكأن المصابين به كائنات غريبة لا بشر لهم مشاعر وحياة ومعـ.اناة.
الأخطـ.ر من ذلك أن هذا النوع من العناوين يرسّخ الخرافة، ويشجّع على التنمّـ.ر، ويزيد من عزلة المصابين وأسرهم، بدل نشر الوعي والتعاطف. نحن لا نتحدث عن قصة رعـ.ب، بل عن بشر وُلدوا بتركيبة جينية مختلفة، ويحتاجون إلى فهم المجتمع لا إلى السخرية أو التهـ.ويل.
#مجلة إيليت فوتو آرت


