ماهو المعيار الذي كانت فيروز تختار كلمات وقصائد اغنياتها عبره..؟

كيف كانت “جارة القمر” تختار قصائدها؟خلف كل قصيدة فصحى غنتها السيدة فيروز، رحلة بحث دقيقة لم تكن يوماً عشوائية. لم تكن تبحث عن مجرد كلمات جزيلة، بل كانت تبحث عن “الروح” التي تسكن بين السطور. إليكم السر وراء تلك التحف الخالدة التي عبرت الأجيال: ١. جرس الموسيقى الداخلي:بالتعاون مع عبقرية الأخوين رحباني، كان الاختيار يقع على القصائد التي تمتلك إيقاعاً ناعماً ينساب كالحلم، يسهل تطويعه وتلحينه ليصل إلى قلوب العوام والبسطاء دون تعقيد. ٢. القصيدة كـ “صلاة”:معيار فيروز الأول والأهم هو “الصدق الروحي”. يجب أن تشعر بالكلمة وتصدقها بقلبها قبل حنجرتها. لذلك وجدنا صوتها يذوب في قصائد الشاعر الفيلسوف جبران خليل جبران (مثل: “أعطني الناي وغنّ”)، لأنها تشبه فكرها الداخلي الهادئ ومناجاتها للطبيعة. ٣. العبور بين العصور:بذكاء شديد، تنقلت بين العصور؛ فأخذت من المتنبي أرقّ أبياته العاطفية، وعانقت رمانسية شعراء المهجر، وانفتحت على حداثة نزار قباني وسعيد عقل وأحمد شوقي، لتمزج الأصالة بالتجدد. ٤. لمسة التهذيب الذكي:لم يكن الرحابنة يترددون في إعادة ترتيب أبيات القصيدة، أو حذف ما يعيق سلاسة اللحن، لتبسيط المعنى وجعله قريباً من وجدان المستمع، فتحولت القصائد النخبوية الطويلة إلى أغنيات قصيرة ممتلئة بالإحساس.صوت فيروز كان ولا يزال “الممر السحري” الذي يمنح الحبر الساكن في الكتب حياة جديدة، ليطير في فضاء قلوبنا ويعيش إلى الأبد. شاركونا في التعليقات: ما هي أكثر قصيدة فصحى بصوت فيروز تلمس قلوبكم في الصباح؟#فيروز #الأخوين_رحباني #جارة_القمر #أدب #موسيقى #أصالةخذني#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم