منذ عدة سنوات كنت احاول تصوير مأذنة سيدي هشام بدمشق القديمة وبرفقتي المهندس
بدري الحاج خليفة رئيس المكتب الفني للاوقاف فاعترض سبيلنا رجل دمشقي عمره يناهز ٨٠ سنة وعرف عن نفسه ان مختار ورئيس لجنة الحي وامام جامع القلعي ( الحاج ابو عبدالله .. محمد الخطيب) رحمه الله وعرض علينا تصوير بيوت بالمنطقة قال عنها جامعة اسلامية من العصر المملوكي .
وبالفعل كان بالقرب من جامع القلعي في دمشق القديمة ( المناطق المحيطة بأسوار المدينة القديمة وشمالها)، تنتشر المدارس التاريخية التي تعود للعصرين الأيوبي والمملوكي. نظام التعليم في تلك المدارس التاريخية (مثل المدارس المملوكية) كان يشبه تماماً نظام “الجامعة الإسلامية بمبيت داخلي” بمفاهيمنا المعاصرة، حيث كانت توفر السكن (خلاوي أو غرف للطلاب)، الطعام، والرواتب (الجرايات)، بالإضافة إلى قاعات الدروس (الإيوانات) والمكتبات والمصلى.
وجدنا القليل من الاثار المملوكية وهناك اعمال شامية دمشقية واخرى مزيج بين المملوكي المتأخر والعثماني والبعض من الاعمال من العصر الباروكي .
معظم بيوت هذه (الجامعة) تحولت الى ورش خياطة ومستودعات وطالها الاهمال والتعدي والتصدع .
اضع بعض الصور هنا ويتعذر نشر كامل الصور لوجود ورشات خياطة وسواها .
#حضارات المشرق#مجلة ايليت فوتو ارت.


