.
بين تشققات الجص ودفء الألوان الترابية، ينبض وجع عمره آلاف السنين؛ هنا في قلب “طيبة” عام 1350 قبل الميلاد، لم يرسم الفنان المصري مجرد طقس جنائزي، بل حبس صرخة أبدية في مشهد من تراجيديا الصمت”. هؤلاء النسوة بأرديتهن البيضاء الشفافة لا يقفن لمجرد العزاء، بل يجسدن لغة جسد فريدة تتأرجح بين رقة الطهارة وعنفوان الفقد، حيث الأيدي المرفوعة فوق الرؤوس والصدور المنحنية تحكي قصة انكسار الروح أمام هيبة الموت.إنها لوحة تتجاوز حدود الزمان والمكان، فلا نرى فيها نقشاً حجرياً بارداً، بل نشعر بحرارة الدموع وزفرات الندب التي تكاد تخترق الجدار؛ هي لحظة إنسانية خام خلدها المصريين القدماء لتذكرنا بأن الحزن، تماماً كالحب، كان أولى اللغات التي أتقنها البشر تحت شمس مصر القديمة.. تاريخ مصر القديم# مجلة ايليت فوتو ارت.


