من هنا ارتبط الفن بالفضاء الاجتماعي، وأصبح وثيق الصلة به من ناحية أنه يعبّر عن الواقع الاجتماعي المُعاش لحُقب زمنية معينة، أو يعبّر عن الاحتجاج والسخط الاجتماعي، أو ليجسد واقعًا مُتخيّلًا لا وجود له.
وبنظرة على تاريخ الفن، يمكن أن نلمس أن الفن التشكيلي في بداياته ارتبط بالسُلطة الدينية والطبقات البرجوازية، والسؤال الذي يُطرح في هذا المقالة هو: هل يعبّر الفن التشكيلي عن الطبقات المهمشة والإنسان العادي ببساطة عيشه،كما يعبّر عن الشخصيات المهمة والأحداث الكبرى؟
لوحة تحرير القدس والتي تعود إلى القرن مابين السادس عشر أو السابع عشر والمنسوبة إلى الفنان الإيطالي جيوفاني باتيستا تيوبولو تجسّد معركة يعتلي بها مقاتل فرسه وسط مجموعة رجال أحدهم يبدو وكأنه رجل دين بينما يظهر شخصان عاريان في أسفل اللوحة وبقية الرجال عُزّل من السلاح. ولوحة استشهاد القديس شيبا سيتان المرسومة في العقد الثاني من القرن التاسع عشر يظهر فيها القديس طريحاً يصارع الموت بجانبيه رجلين يرتاديان عباءات سوداء تخفي رؤسهم ويحدّق الأول في وجه القديس بينما ينظر الآخر للناحية الأخرى وهو يحمل في يده اليمنى قنينة. ولوحة الفنان إلجيركو التي تعود إلى القرن أواسط القرن الخامس عشر إلى بدايات القرن السادس عشر وتحمل عنوان دفن الكونت أورجاز، يظهر في اللوحة جسد الكونت يحمله القديس البابا الذي يعد رأس الكنسية بجانب راهب آخر ويحيط به عدة رجال يرتادون السواد.
# مجلة إيليت فوتو آرت


