تعودنا دائما هذه الرؤيا والقرائة الجميلة للاعمال من قبل الاستاذه سناء صبوح من بلدنا الثانى #سوريا العزيزة .. تفسير وفك رموز هذا العمل بكلمات ابداعية وجميل …… ولكن يبقى #العمل_المفاهيمى يتحمل اكثر من تفسير وتحليل حسب فلسفة وفهم المتلقى . شكرا جزيلا ولنا الشرف استاذه سناء نتمنى لك مزيد من التألق والابداع والنجاح
عقيل طالب الوائلي
=========================================
إلقاء الضوء على لوحة الفنان عقيل الوائلي الحائزة على المركز الثالث في
محور الصورة المفاهيمية في النسخة الرابعة لجائزة الشارقة للصورة العربية
بقلم: سناء صبوح
فنان بقدرة إبداعية داخلية قادتنا إلى ماهية العمل، بأسلوب مبسط كان سبيلنا لملامسة داخل و عمق الفنان من خلال عمل مفاهيمي ؛ أي حالة تحويل فكرة ما و جعلها ملموسة قريبة من روح المتلقي.
استطاع إيقاظ ما في دواخلنا من هواجس و آراء تجاه قضية في غاية الأهمية..”قضية المرأة العربية” ، انطلاقاً من أن الفن الحديث هو دراسة الواقع و هواجسه و طرحه برؤية تنبض بالحرية الفكرية…
استعان بالخيال و الرمز و صدق الانفعال و الانتقال من الجزئي إلى الكلي بإسقاطات نفسية بإيحاءات الخطوط التي نجدها قاسية، مترددة، بسيطة ، استطاع حصر ملامح وجه أنثى..هي بوابة الروح لتمسي مرئية لنا.
روعة العمل هي المحاكاة النفسية التي تثير في أذهاننا أفكاراً كثيرة ، ربما لا تعبر عن أيٍّ منها .
نقترب منه -هذا العمل- بهدوء بتروٍّ بفكر يسبقنا عن عاداتنا و تقاليدنا..عن مجتمع له نظراته الخاصة ، نلمسه في كل مفردات حياتنا ، نتعامل معه بشيء من القناعة و الكثير من الخيبة ، مغمضي الأعين…هامسي القلوب!.
كم من أحلامٍ أنثوية وئدت بنظرة قادها مجتمع شرقي! تحت جناح خوفٍ…جهلٍ…ظلمٍ…و عدم ثقة.
عديدة هي الأفكار التي تعبر عنها هذه العيون! ، و كأنها إطلالة من وراء مجتمع لا تملك له سوى مراقبته ربما بنظراتها…بأحلامها…برؤيتها التي تأمل بتغيير مفردات كثيرة طغت على مجتمعها .
و مما زاد في حيرتنا تلاشي ملامحها خلف هذه الخطوط المتلعثمة، هل تدل على عدم خوضها معترك الحياة كما ينبغي ؟! كما تريد؟! كما تطمح؟!….أم هو نوع من الرفض لواقعها انطوى تحت جنح الاستسلام؟!. و تبقى كل الأسئلة قائمة للنقاش ……!
بوح هذي العيون يغور إلى نفس كل من يراها ليقول كلمته ؛هي حالة دقيقة بين الصمت و السكون وراء تلك الملامح التي خطت برسم تعبيري .
لكن العيون مزقت صمت أفكارنا ببريق أشرق بذلك النور المنتشر في نظرات تخترق جدران السمع …بآهات …بأحلام هي حبيسة الروح… بنظرات أملٍ تحكي عن رؤية المجتمع رؤية شمولية تذهب بنا بعيداً إلى الماضي و التاريخ و نبحث عن دور المرأة …نصيغها بأفكارنا الخاصة ..هل هي حبيسة مجتمع؟ أم هي حبيسة نفسها ؟أم كلاهما معاً؟…
هي ازدواجية صورة توحي بعدم القدرة على الكلام و هي حافز للكلام …بحوارية بصرية هامة بين نظرات المرأة و نظرة المجتمع إليها .
تحية تقدير للفنان عقيل الذي أخذ حالة اجتماعية عامة وأثار من خلالها أسئلة مختلفة حسب كل متلقٍّ….بالتأكيد عمل يستحق التقدير لفنان أبدع فنياً و فكرياً.


