تتميّز النملة بقدرة فريدة تجعل سقوطها من ارتفاعات كبيرة غير مميت، وذلك بفضل خفّة وزنها وصِغر حجمها الشديد.
نظرًا لأن كتلتها صغيرة جدًا مقارنةً بمساحة سطحها، فإنها تصل بسرعة إلى ما يُعرف بـ السرعة الحدّية (وهي أقصى سرعة يمكن أن يبلغها جسم أثناء السقوط). يحدث ذلك خلال لحظات قليلة، ما يجعل سرعتها النهائية منخفضة للغاية.
فعلى سبيل المثال، إذا سقطت نملة من ارتفاع يقارب 30 مترًا (100 قدم)، فإنها تبلغ سرعتها الحدّية خلال ثوانٍ معدودة، ثم تواصل السقوط بهذه السرعة الثابتة والبطيئة نسبيًا. لذلك، تصطدم بالأرض بسرعة تشبه نسيمًا خفيفًا، بغضّ النظر عن الارتفاع الذي سقطت منه.
تعتمد هذه الظاهرة على التوازن بين قوة الوزن ومقاومة الهواء (السحب). فبينما يبقى وزن الجسم ثابتًا، تزداد قوة مقاومة الهواء مع ازدياد السرعة، حتى تتساوى القوتان، وعندها تستقر السرعة.
ومن المثير للاهتمام أن بعض الملاحظات تشير إلى أن احتمال نجاة النملة قد يزداد كلما طال زمن سقوطها، نظرًا لاستقرارها الكامل عند سرعتها الحدّية !!
# مجلة إيليت فوتو آرت


